توقعات باحتفاظ فنزويلا برئاسة أوبك   
الجمعة 1423/3/26 هـ - الموافق 7/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قالت مصادر بمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) إن فنزويلا التي تتبنى موقفا متشددا إزاء أسعار النفط بالمنظمة شبه واثقة من احتفاظها بمنصب الأمين العام في تصويت سيجري على المنصب في وقت لاحق من هذا الشهر بعد ضغوط ناجحة مارسها الأمين العام الحالي علي رودريغز.

وأوضحت المصادر أن وزير الطاقة والمناجم الفنزويلي ألفارو سيلفا وهو محام في السبعينات من العمر يعد المرشح المفضل ليحل محل رودريغز الذي عاد إلى كراكاس ليرأس شركة بتروليوس دي فنزويلا النفطية الحكومية. وأكدت فنزويلا أنها سترشح سيلفا لتولي منصب الأمين العام لأوبك في مؤتمر المنظمة الوزاري المقرر عقده في 26 يونيو/حزيران الجاري.

وشغل رودريغز المنصب لمدة 18 شهرا فقط من مدة الولاية البالغة ثلاثة أعوام قبل أن يتولى مسؤولية شركة بتروليوس دي فنزويلا. وأدى إضراب نظمته إدارة الشركة إلى انقلاب استمر لمدة وجيزة على الرئيس هوغو شافيز في أبريل/ نيسان الماضي.

ولا يزال شافيز يبذل جهودا حثيثة لاحتواء السخط العسكري داخليا بعد شهرين من ذلك الانقلاب, لكن بلاده الواقعة في أميركا الجنوبية تتمتع بميزة كبرى تتمثل في بعدها عن الاضطرابات السياسية التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط المنتجة الرئيسية للنفط.

وما زالت أوبك التي تستحوذ على ثلثي صادرات العالم النفطية منقسمة على نفسها سياسيا بعد الحربين اللتين شهدتهما المنطقة في العقدين الأخيرين. ولعبت فنزويلا أيضا دورا محوريا في تعافي المنظمة من انهيار أسعار النفط العالمية في عامي 1998 و1999 عندما أسهمت في إعادة توحيد صفوفها بشأن تخفيضات إنتاجية كبيرة وتحقيق أكبر انتعاش في أسعار النفط منذ الثمانينيات.

علي رودريغز

وحرص رودريغز الذي زار إيران والسعودية الأسبوع الماضي على عدم الكشف عن هوية مرشح بلاده لتولي منصب الأمين العام للمنظمة خشية إثارة حفيظة أية دولة عضو لم يجر إشراكها في تلك المشاورات.

وقال رودريغز بعد جولته في الشرق الأوسط "هنالك شعور طيب بالتضامن والتعاون وأعتقد أنه سيكون هناك قرار دون صدمات أو تعقيدات".

وكانت الدول الـ 11 الأعضاء في المنظمة قد وصلت إلى طريق مسدود على مدى 18 شهرا قبيل تعيين رودريغز اعتبارا في يناير/ كانون الثاني 2001 بسبب اعتراض كل من إيران والسعودية والعراق على مرشح الدولة الأخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة