العراق يجدد اتفاق النفط مع الأردن   
الأحد 1422/10/8 هـ - الموافق 23/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جدد العراق والأردن اتفاقا سنويا تحصل بموجبه المملكة على احتياجاتها من النفط العراقي ومشتقاته طيلة عام 2002. ووقع الاتفاق وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد ووزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني محمد البطاينة في بغداد بعد مناقشات دامت ثلاثة أيام.

وقال البطاينة "أشقاؤنا العراقيون وافقوا على تلبية حاجة الأردن من النفط الخام ومشتقاته مع زيادة تتراوح نسبتها بين 3 و5% على أرقام عام 2001". ومن المتوقع أن تصل الواردات النفطية الأردنية من العراق في هذا العام إلى نحو أربعة ملايين طن من النفط الخام ومليون طن من المشتقات النفطية في نهاية هذا الشهر.

ويصدر العراق منذ حرب الخليج قرابة 80 ألف برميل يوميا إلى الأردن في إطار بروتوكول بشروط خاصة لتخفيف العبء عن ميزانية المملكة التي تعاني من عجز دائم. وبموجب هذه الشروط يحصل الأردن على نصف الكمية مجانا والنصف الآخر بأسعار تفضيلية.

وعلاوة على ذلك يمكن للأردن أن يصدر إلى العراق سلعا استهلاكية بقيمة 450 مليون دولار بموجب بروتوكول تجاري آخر بين البلدين. وتشير بيانات رسمية إلى أن قيمة الصادرات الأردنية هذا العام بلغت 450 مليون دولار مقابل 300 مليون في العام الماضي.

وقال البطاينة إن الجانبين اتفقا على تنفيذ الصيغة التسعيرية السابقة. وطبقا لاتفاق العام الحالي فإن سقف الأسعار يبلغ 20 دولارا للبرميل يتمتع الأردن بعده بخصم سعري نسبته 40% على أي زيادة في الأسعار فوق مستوى 20 دولارا للبرميل. كما أن هناك خصما إضافيا قدره ثلاثة دولارات للبرميل بصرف النظر عن سعر النفط.

وجرى الاتفاق على تلك الصيغة السعرية على الواردات الأردنية من النفط لسنة 2001 عندما كانت أسعار النفط مرتفعة في بداية العام الحالي. وأوضح البطاينة قائلا "هناك صيغة تسعير تفضيلية للأردن واتفقنا على مواصلة العمل بتلك الصيغة".

ولا تخضع المشتريات الأردنية من النفط العراقي للعقوبات الدولية التي تحرم بغداد من تصدير النفط بحرية بعد غزوه الكويت عام 1990.

وأكد الوزير الأردني أن الجانبين بحثا مشروع خط الأنابيب الذي يعتزم البلدان مده لنقل النفط الخام العراقي إلى الأردن. ومن جانبه قال رشيد في بداية تلك المحادثات إن العمل في الخط سيبدأ في غضون بضعة أشهر وسينتهي في نحو عامين.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي قال الأردن إنه دعا شركات أجنبية إلى تقديم عروض لمد خط الأنابيب الجديد لنقل النفط الخام العراقي إلى المصفاة النفطية الوحيدة في الأردن بدلا من الاعتماد على نظام نقل الخام بالشاحنات.

وسيمتد هذا الخط البالغ تكلفته 530 مليون دولار والذي جرى الاتفاق عليه مع العراق عام 1998، من محطة الضخ العراقية في مدينة الحديثة الواقعة على مسافة 260 كلم شمالي غربي بغداد إلى مصفاة الزرقاء الواقعة شمالي شرقي العاصمة عمان. وسيوقع العراق والأردن أيضا بروتوكول تعاون لزيادة حجم التبادل التجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة