تفاهم أوروبي على مكافحة البطالة   
الجمعة 20/8/1434 هـ - الموافق 28/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:25 (مكة المكرمة)، 17:25 (غرينتش)
اتفق القادة الأوروبيون في القمة على إطلاق صندوق جديد لمكافحة البطالة في صفوف الشباب (الفرنسية)

لبيب فهمي-بروكسل

القمة الأوروبية التي كان من المنتظر أن تتخذ قرارات مهمة تخص إرساء آليات لمواجهة أزمة الديون السيادية التي تعصف بالقارة منذ سنوات من خلال التفاهم على تشكيل الاتحاد المصرفي، خيمت عليها المصالح الوطنية لكل بلد فأخفقت بالتوصل لشكل الاتحاد المصرفي.

غير أن القادة الأوربيين تمكنوا في قمتهم التي عقدت في بروكسل الخميس واستمرت حتى ساعات متأخرة من الليل من الاتفاق على تسريع تفعيل الصندوق الجديد لمحاربة البطالة في صفوف الشباب والذي كان محددا له ستة مليارات يورو.

بل وأضاف القادة إليها مليارين آخرين ليصبح قيمته ثمانية مليارات يورو ستنفق خلال العامين 2014 و2015، بدلا من سبع سنوات كما كان محددا في السابق.

ويفسر الخبير في الشؤون الأوروبية، بيير هنري توماس، للجزيرة نت، هذا القرار بالقول إن معدل البطالة بين الشباب في قادة الاتحاد الأوروبي  في أبريل/نيسان الماضي بلغ مستوى كبيرا ببلوغه 23.5% وتجاوز 50% في الحالة الإسبانية واليونانية.

وذكر بأن الدول التي ترتفع فيها بطالة الشباب ستكون المستفيدة الرئيسية من هذا الصندوق، فهي في حاجة ماسة إلى هذه المساعدة لمواجهة ظاهرة أصبحت تقلق المسؤولين والمواطنين الأوروبيين.

ميركل استبعدت تمكن الصندوق الجديد من حل مشكلة بطالة الشباب بعامين (رويترز)

استعاة النمو
وأضاف توماس أن الاتحاد يتمنى أن يؤدي تفعيل هذا الصندوق إلى استعادة مسار النمو الذي اختفى منذ مدة.

ويفرض هذا الاتفاق الجديد على البلدان المستفيدة من أموال الصندوق الالتزام، في إطار ما يسمى ببرنامج "ضمانة للشباب"، بتقديم الدعم للذين هم دون سن 25 عاما.

كما يفرض الاتفاق على هذه الدول المستفيدة تقديم خطة واضحة بهذا الشأن قبل نهاية العام لاعتمادها من قبل المسؤولين الأوروبيين.

وبعد القمة، أوضح رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي في مؤتمر صحفي أنه تم اتخاذ عدد من القرارات التي يمكن أن تؤدي إلى خلق فرص عمل.

غير أن المسؤول الأوروبي اعترف بأن "مستويات البطالة مرتفعة بشكل مخيف"، وأنه "لن تحل المشكلة بين ليلة وضحاها".

وتعليقا على ذلك أوضح توماس أن الاتفاق بين القادة الأوروبيين يحمل العديد من المستجدات أيضا، منها تعزيز برامج تنقل الشباب بين الدول الأوروبية، ليس فقط طلاب الجامعات في إطار البرنامج التعليمي "إيراسموس" كما يحدث حاليا، ولكن أيضا التدريب المهني.

أضاف جب أن ينظر للأمور بواقعية، كما شددت على ذلك المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، فلا يمكن لهذا الصندوق أو لبرنامج ضمانة للشباب إيجاد حل لمشاكل نحو ستة ملايين من الشباب الذين يصل عمرهم أقل من 25 سنة خلال عامين.

وقد دعت برلين إلى عقد اجتماع خاص حول بطالة الشباب في 3 يوليو/تموز القادم بمشاركة وزراء العمل الأوروبيين والمسؤولين عن خدمات التوظيف لمناقشة كيفية التعجيل في تفعيل الصندوق الأوروبي لمحاربة البطالة في صفوف الشباب، إضافة إلى تبادل الخبرات ودراسة كيفية تعزيز التعاون بين وكالات التوظيف المختلفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة