ديون لمقاولي الضفة على السلطة   
الأربعاء 1431/11/12 هـ - الموافق 20/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:37 (مكة المكرمة)، 20:37 (غرينتش)
مدرسة أنشأتها الوكالة الأميركية للتنمية قرب الخليل

عوض الرجوب-الخليل
 
يشتكي أصحاب شركات المقاولات في الضفة الغربية من تأخر الحكومة الفلسطينية في صرف مستحقاتهم المالية مقابل مشاريع قاموا بتنفيذها، وأكدوا وجود ديون تقدر بنحو سبعة ملايين دولار.
 
وحسب اتحاد شركات المقاولات فإن الحكومة دفعت مؤخرا جزءا من المستحقات ووعدت بصرف الباقي خلال فترة وجيزة، مشيرا إلى أن الديون تتعلق بمشاريع تتولى وزارات السلطة تمويلها، وليست تلك التي تنفذها جهات ممولة.
 
تفاقم الأزمة
وأفاد رئيس اتحاد المقاولين المهندس عادل عودة، أن الأزمة تفاقمت خلال الشهور الخمسة التي سبقت عيد الفطر، موضحا أن ديون الشركات على الحكومة بلغت 140 مليون شيكل (نحو 39 مليون دولار أميركي).
 
عادل عودة أكد أن المستحقات المالية تعود لأكثر من خمسين شركة (الجزيرة نت)
وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن الحكومة دفعت للمقاولين من الديون نحو 80 مليون شيكل (نحو 22 مليون دولار)  قبيل عيد الفطر، كما صرفت نحو 40% من المبلغ المتبقي قبل عدة أيام، لكن ما زالت الحكومة مدينة للشركات بنحو 25 مليون شيكل (نحو سبعة ملايين دولار).
 
وقال إن المستحقات تتعلق بمشاريع بنية تحتية وطرق وشبكات مياه وأبنية عامة ومستشفيات تم تنفيذها من قبل شركات المقاولات المحلية بواسطة وزارة المالية.
 
وأشار إلى أن معظم الديون المتبقية تتعلق بوزارة الصحة التي طرحت مشاريع وتم تنفيذها ولم يكن لها اعتمادات مالية من وزارة المالية.
 
وكان اتحاد المقاولين قد نظم خلال الفترة الماضية فعاليات احتجاجية بينها مسيرة انطلقت نحو مقر وزارة المالية في مدينة رام الله للمطالبة بمستحقاتهم عن المشاريع الممولة من الحكومة، وهددوا بوقف تنفيذ المشاريع الممولة من الحكومة.
 
وأوضح عودة أن المستحقات المالية تعود لأكثر من خمسين شركة، واشتغل خلالها المقاولون لعدة أشهر دون أن يتم صرف مستحقاتهم المقدرة بالملايين في الدفعات السابقة، مشيرا إلى وجود 450 شركة لها عضوية في اتحاد المقاولين.
 
وأشار إلى مشكلة أخرى تتعلق بالمستردات الضريبية، موضحا أن المشاريع الحكومة غير مغطاة ضريبيا، فيشتري المقاولون احتياجات المشاريع ثم يقدمون فواتيرهم إلى وزارة المالية، لاسترداد ضريبة القيمة المضافة (14.5%)، لكن لم يتم صرفها نتيجة العجز المالي.
 
وبلغ مجموع الأعمال التي تنفذها شركات اتحاد المقاولين في الأراضي الفلسطينية بين 2 و2.5 مليار شيكل (550 مليون دولار و694 مليون دولار) سنويا من موازنة وزارة المالية، وفقا لعودة, ويعمل فيها ويستفيد منها بشكل مباشر وغير مباشر عشرات الآلاف من الفلسطينيين.
 

"
محاسب وزارة المالية بالسلطة: السلطة الفلسطينية تمر بأزمة مالية نتيجة عدم وفاء بعض المانحين بتحويل التزاماتهم المالية لخزينة السلطة الفلسطينية
"

موقف الحكومة
وقد حاولت الجزيرة نت الاتصال بعدد من المسؤولين في الحكومة الفلسطينية للاستفسار عن سبب التأخر في سداد ديون شركات القطاع الخاص والرد على موقف اتحاد المقاولين، ولكن دون جدوى.
 
غير أن محاسب وزارة المالية يوسف الزمر كان قد أكد في تصريحات نقلتها صحيفة الحياة الجديدة أن السلطة الفلسطينية تمر بأزمة مالية، نتيجة عدم وفاء بعض المانحين بتحويل التزاماتهم المالية لخزينة السلطة الفلسطينية.
 
وأكد التزام السلطة بتسديد مستحقات المقاولين، مبينا أن الحكومة تنفذ مشاريع تزيد قيمتها الإجمالية على 300 مليون دولار سنويا.
 
وحسب الصحيفة فإن انخفاض التسديد الفعلي لالتزامات المانحين دفع الحكومة إلى الاقتراض من البنوك المحلية، ليصل إجمالي هذه القروض حتى نهاية يوليو/تموز الماضي إلى حوالي 753.6 مليون دولار.
 
ويضاف إلى ذلك قرض من الهيئة العامة للبترول قيمته مائة مليون دولار، وقروض من مؤسسات عامة أخرى بمقدار ثمانية ملايين دولار، ليبلغ إجمالي الدين العام المحلي على الحكومة حتى نهاية يوليو/تموز الماضي حوالي 861.5 مليون دولار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة