العراق يعتزم تأجير بعض مصانعه لتعزيز الاستثمار   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:49 (مكة المكرمة)، 19:49 (غرينتش)

اختطاف العاملين بالشركات الأجنبية مازال يمثل هاجسا أمنيا كبيرا في العراق
قال وزير الصناعة العراقي حاجم الحسني أمس إن العراق يهدف إلى البدء في تأجير بعض الشركات الحكومية المتعثرة بنهاية أغسطس/آب المقبل في محاولة لجذب استثمارات ملحة، لكنه اعترف بأن المخاوف الأمنية مازالت عائقا أمام جذب المستثمرين الأجانب.

وأوضح الحسني أن تأجير المصانع سنوات عدة إضافة إلى اتفاقات المشاركة في الأرباح سيوفر تمويلا جديدا لها مع تفادي خصخصتها حتى تتولى حكومة منتخبة المسؤولية.

وأضاف أن 30% من المصانع المملوكة للدولة لحقت بها أضرار خلال الحرب بقيادة الولايات المتحدة التي أطاحت بنظام صدام حسين. وتعرضت شركات ومصانع كثيرة للنهب خلال الاضطرابات التي أعقبت الحرب. وعلاوة على تلك المشاكل عانت الشركات والمصانع سنوات من نقص التمويل في ظل عقوبات الأمم المتحدة.

وخلال فترة حكم نظام صدام حسين كانت معظم الشركات المملوكة للدولة تابعة لوزارة الصناعة. غير أن وزارة الصناعة الحالية لا تشرف على إنتاج النفط وهو المصدر الرئيسي لعوائد التصدير.

وتشرف وزارة الصناعة الحالية على 239 شركة يعمل بها 150 ألفا وعدد العاملين أكثر من مثلي المطلوب. لكن في ظل معدل بطالة رسمي يبلغ 28% سيطلب من المستثمرين تجنب الاستغناء عن أعداد كبيرة من العاملين.

وتعمل شركات مثل شركات صناعة الملابس والأجهزة الكهربائية والتبغ بمعدل إنتاج أقل بكثير من قدرتها الإنتاجية مع نقص إمدادات الطاقة في أنحاء البلاد والمخاوف الأمنية التي تحول دون العمل على مدار الساعة.

وتعكف الوزارة على الإعداد لتأجير الشركات فترات تتراوح بين 10 و15 عاما وربما فترات أطول تستطيع الشركات خلالها استرداد الاستثمارات في تحديث المصانع. لكن شركات البتروكيماويات والأسمنت ستبقى تحت إدارة الدولة نظرا لأهميتها الإستراتيجية.

ولا تتمتع الحكومة العراقية المؤقتة بتفويض لاتخاذ قرارات طويلة الأجل مثل بيع أصول مملوكة للدولة. لكن كثيرا من الشركات المملوكة للدولة كليا أو جزئيا والتي تعاني من زيادة أعداد العاملين، في حاجة ماسة لمعدات جديدة لتعزيز الإنتاج في الوقت الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة