الأوروبيون يرفضون السياسة الحمائية وخطط إنقاذ شرق القارة   
الاثنين 6/3/1430 هـ - الموافق 2/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:49 (مكة المكرمة)، 8:49 (غرينتش)

قادة الاتحاد رفضوا اعتماد خطة لإنقاذ اقتصادات دول وسط وشرق أوروبا (الفرنسية)

أكد زعماء الاتحاد الأوروبي بقمة طارئة عقدت في بروكسل لمناقشة الأزمة الاقتصادية العالمية أنهم سوف يتبعون قواعد الاتحاد، ويرفضون السياسات الحمائية التي تهدف لدعم الصناعات الوطنية باعتبارها تقوض الوحدة الأوروبية مشددين على التمسك بالسوق المشتركة.

ورفض هؤلاء القادة اعتماد خطة لإنقاذ اقتصادات دول وسط وشرق أوروبا، لكنهم أشاروا إلى إمكانية ضمهم تحت حماية منطقة اليورو بشكل أسرع.

وتحدث رئيس وزراء التشيك ميريك توبولانيك الذي ترأس بلاده حاليا الاتحاد عما سماه فكرة الانقسامات بين الدول الأعضاء الجدد والقدامى أو الشمال ضد الجنوب والشرق ضد الغرب، بأن "هذا التوجه قد رفضناه بوضوح".

من جانبه رحب رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الذي من المقرر أن تستضيف بلاده قمة مجموعة دول العشرين ذات الاقتصاديات الرائدة في الثاني من أبريل/ نيسان، بالاجتماع قائلا إنه "البداية لإجماع أوروبي" حول القضايا الرئيسية.

وصاغ الاجتماع الذي يضم 27 دولة بيانا مشتركا أقر بالإجراءات التي وافقوا عليها للتصدي للانكماش الاقتصادي العالمي، وتعهدوا بالبت في مقترحات أخرى تفصيلية بصورة أكبر بحلول الصيف.

نظام المصارف
وأكد اللقاء ضرورة إصلاح نظام القطاع المصرفي، وإيجاد وسيلة للتعامل مع الأصول المعدومة في محاولة لتمكين البنوك من أن تمنح قروضا لبعضها البعض مرة أخرى.

وأكد البيان الختامي أن أوروبا لا يمكن أن تواجه التحدي والتغلب على الأزمة الاقتصادية الحالية، إلا بالاستمرار في العمل معا وبطريقة منسقة.

استياء أوروبي من خطة فرنسية لمنح قرض ضخم لشركات السيارات (الفرنسية)
وجاءت حالة الاستياء بين الأعضاء في غالبيتها نتيجة خطة باريس لمنح قرض ضخم لشركات تصنيع السيارات الفرنسية، والمطالبة بالمقابل بالتعهد بمعاملة تفضيلية للشركات والموردين الفرنسيين.

وانتقدت خطة باريس بشكل جمهورية التشيك وسلوفاكيا، وهما يمثلان مركزين كبيرين لإنتاج السيارات الفرنسية.

من جهته رفض الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بشدة الاتهامات خلال القمة ضد بلاده، وقال "إننا لم نطلب إغلاق المصانع بدول أخرى لكن الإبقاء عليها" معتبرا أن الحمائية الاقتصادية مشكلة أميركية.

في حين أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنه لم يتهم أي من المشاركين بعضهم البعض بتأييد الحمائية الاقتصادية.

تخوفات الانقسام
وكانت سادت حالة غضب داخل الاتحاد الأوروبي بسبب عقد بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهم أعضاء بمجموعة دول العشرين، اجتماعا في برلين يوم 22 فبراير/ شباط دُعيت إليه إسبانيا وهولندا اللتان لا تتمتعان بعضوية المجموعة.

وأثار هذا دولا ذات ثقل متوسط من أعضاء الاتحاد الأوروبي مثل بولندا وفنلندا، ودفعها لكي تتساءل: لماذا لم يتم دعوتهما إلى اجتماع برلين وقمة دول العشرين المقبلة في لندن.

وحذر دبلوماسيون بالأوروبي من حدوث انقسام بين الدول الأعضاء الجدد والقدامى، حينما دعت بولندا التي ترأس حاليا مجموعة فايسيغارد التي تضم بولندا وسلوفاكيا والتشيك والمجر إلى اجتماع قبل قمة الاتحاد مع بلغاريا ورومانيا ودول البلطيق الثلاث إستونيا ولاتفيا وليتوانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة