سوق العقارات المصرية لخدمة الأغنياء   
الأحد 3/8/1430 هـ - الموافق 26/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:15 (مكة المكرمة)، 12:15 (غرينتش)

الدراسات تبين حاجة السوق المصرية سنوياً لنحو 900 ألف وحدة سكنية (الجزيرة نت)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

الإعلانات عبر وسائل الإعلام المصرية، عن مشروعات الإسكان لا تخطئها عين، سواء كان ذلك للإسكان الفاخر والمنتجعات السياحية، أو الإسكان المتوسط، وحتى الإسكان الخاص بمشروع مبارك للإسكان.

هذه ظاهرة ملفتة للنظر من حيث حجمها وتكلفتها التي تصل لمليارات الجنيهات في العام الواحد.

والسؤال الذي يطرح نفسه وتحاول الجزيرة نت استطلاع رأي الخبراء حوله، هو: هل الطلب على العقار في مصر يستلزم هذا الكم من الدعاية والإعلان؟ وبخاصة في ظل الأزمة المالية العالمية، وعودة بعض العاملين المصريين من الخارج، ووجود حالة من التراجع يعاني منها الاقتصاد المصري بسبب الأزمة، فضلاً عن معدل البطالة الذي تجاوز 10.5%، وتسريح العمال في بعض المنشآت الاقتصادية.

صرح رئيس لجنة التشييد بجمعية رجال الأعمال المصريين المهندس صلاح حجاب بأن الدراسات تبين حاجة السوق المصرية سنويا لنحو 900 ألف وحدة، منها 500 ألف وحدة للأسر الجديدة.

"
صلاح حجاب اعتبر أن كثرة الإعلانات عن مشروعات الإسكان لا تعكس وجود فائض في الطلب بقدر ما تعكس وجود فائض في العرض
"
حاجة الصعيد
واعتبر حجاب أن حاجة الصعيد من الوحدات السكانية تمثل الجانب الأكبر، غير أنه لا توجد مشروعات للإسكان للقطاع الخاص بالصعيد، وإنما مشروع إسكان مبارك للشباب فقط.

وأضاف أن 95% من الإعلانات عن مشروعات الإسكان تنقصها الشفافية، حيث لا تتضمن اسم المهندس الاستشاري، ولا رقم التخصيص، وهو ما يمثل مخالفة لقرارات حكومية.

ويبين حجاب أن هذه الإعلانات عن مشروعات الإسكان لا تعكس وجود فائض في الطلب بقدر ما تعكس وجود فائض في العرض.

وتوجد شريحة ممن يقبلون على التعامل مع هذه الإعلانات يمكن توصيفهم على أنهم من المضاربين، الذين يسعون للحصول على مستندات تفيد ملكيتهم لهذه المشروعات وينتظرون بيعها في الصيف القادم بسعر أعلى مما هي عليه الآن.

والأخطر كما يرى حجاب التوسع في الإسكان السياحي والمنتجعات السكانية التي تروج لها الإعلانات، معتبرا أن هذه الشريحة ليست في حاجة للسكان ولديها ما يكفيها كما أن المنتجعات تتسبب في استهلاك كبير للمياه.

توقعات بتراجع أسعار العقار 10% بنهاية 2009 (الجزيرة نت) 
محدودو الدخل
يرى استشاري التقويم العقاري علي بيومي أن فجوة الطلب على الإسكان سنويا في مصر لا تزال مرتفعة، ولكن المشكلة في التفاوت في الدخول، فهناك نحو 75% من السكان من محدودي الدخل، و20% من الطبقة المتوسطة، و5% من الأغنياء.

ويضيف بيومي أن هذه الإعلانات ومعارض التسويق العقاري، التي شهدت عمليات تكثيف خلال الفترة الماضية، لم تنجح في تحريك السوق إلا بنسب ضئيلة تكاد تقترب من 1%.

وأرجع ذلك إلى حالة الترقب من البائع والمشتري، فالبائع ينتظر ارتفاع الأسعار، والمشتري ينتظر العكس، حتى في مشروعات الإسكان القومي، فهامش الربح الذي يضعه القطاع الخاص يقترب من نسبة 100% وهو بلا شك مرتفع.

وطالب بيومي بتدخل وزارة الإسكان بوضع أسعار تحجم أرباح القطاع الخاص في المشروع القومي، لأنه يحصل على الأراضي بأسعار مدعومة.

وعول بيومي على غياب التمويل العقاري في السوق المصرية على الرغم من صدور القانون ووجود هيئة للتمويل العقاري. وتوقع أن تشهد أسعار العقارات انخفاضا في حدود 10% بنهاية 2009 في ظل أسعار الحديد والإسمنت الحالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة