تأكيد خفض تصنيف اليونان   
السبت 1433/4/17 هـ - الموافق 10/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:35 (مكة المكرمة)، 18:35 (غرينتش)

اعتبرت وكالة التصنيف الائتماني (موديز) أن اليونان تخلفت عن سداد ديونها، مؤكدة إبقاء البلد العضو بمجموعة اليورو على درجة التصنيف نفسها (C) التي أدرجت عليها مطلع الشهر الجاري، وهي أدنى درجة على مقياسها.

ويأتي قرار موديز التي تتخذ من أميركا مقرا رغم إعلان اليونان والاتحاد الأوروبي عن تحقيق نجاح في تبادل الديون بين أثينا وبنوك القطاع الخاص يشطب أكثر من مائة مليار يورو من قيمة السندات المستحقة على أثينا. كما يأتي بعد موافقة وزراء مالية منطقة اليورو أمس على صرف دفعة أولى من حزمة الإنقاذ الثانية لليونان بقيمة 35.7 مليار يورو (47.2 مليار دولار) من أصل 130 مليار يورو (172 مليار دولار).

وقالت مديرة صندوق النقد الدولي الفرنسية كريستين لاغارد أمس إن الصندوق يعتزم منح قروض جديدة بقيمة 28 مليار يورو (36.7 مليار دولار) ضمن مساهمة المؤسسة في حزمة الإنقاذ الثانية لليونان.

غير أن موديز اعتبرت أن الاتفاق يمثل تبادلا إلزاميا، وبالتالي فإنه تخلف عن سداد الديون. وبررت موقفها إزاء اليونان بأن التبادل يؤدي أولا إلى سندات ذات قيمة أقل بالمقارنة مع السندات الأساسية، وأن للتبادل ثانيا مفعولا يسمح لليونان بتفادي التخلف عن السداد مستقبلا. 

وأوضحت أنها ستعيد دراسة تصنيف اليونان بالوقت المناسب لتقييم انعكاسات التبادل على استمرارية عبء الديون اليونانية، وفي الوقت نفسه انعكست عوامل أخرى ملائمة بما فيها احترام اليونان للإجراءات التي تمثل شرطا لدعم دولي ولآفاق النمو لديها.

منطقة اليورو وافقت على صرف دفعة أولى من حزمة الإنقاذ الثانية لليونان (الفرنسية-أرشيف)

فيتش تخفض
وفي الاتجاه نفسه قررت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني خفض مكانة اليونان إلى مستوى "إفلاس مقيد" لتنضم بذلك إلى التصنيف الذي وضعته لنفس البلد وكالة ستاندرد أند بورز. 

وقالت فيتش في بيان إن خفض تصنيف اليونان يعكس التقييم السابق للمؤسسة بأن إتمام اتفاق مبادلة الديون سيمثل شكلا من أشكال إفلاس الدولة.

من جهته قرر الاتحاد الدولي للمبادلات والمشتقات المالية اعتبار اتفاق مبادلة الديون اليونانية الذي تم "حدثا ائتمانيا".

ويقصد بالحدث الائتماني حدوث أي تغير مفاجئ وحقيقي على الوضع الائتماني للجهة المقترضة -كالإفلاس أو انتهاك اتفاقية قرض- بحيث تثير الشكوك في قدرتها على سداد التزاماتها المالية بالمستقبل، مما يفتح الباب أمام حصول الدائنين على تعويضات من شركات التأمين ضد مخاطر الائتمان. 

ومن شأن وجود حدث ائتماني أن يفرض سداد مبادلات الائتمان المعيبة، وهي أحد أشكال التأمين ضد التخلف عن سداد الائتمان. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة