الترقب السياسي يهبط بالبورصة المصرية   
الاثنين 10/2/1434 هـ - الموافق 24/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)
المستثمرون في البورصة المصرية ينتظرون انعكاسات الاستفتاء على الدستور (الأوروبية-أرشيف)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

على عكس التوقعات لأداء البورصة المصرية الأحد 23 ديسمبر/كانون الأول، انتهت تعاملاتها بانخفاض بنسبة 1.5 % في مؤشرها العام ( E G X 30)، ليفقد المؤشر نحو 81 نقطة، بينما كان يتوقع للبورصة أن تصعد بعد الإعلان عن مؤشرات نتائج المرحلة الثانية من الاستفتاء على الدستور الجديد.

ولا تزال قيمة التعاملات في البورصة المصرية دون المأمول إذ بلغت نحو 444 مليون جنيه. ويعتبر سلوك الأجانب في البورصة مثيرا للانتباه، فقد حقق صافي تعاملاتهم لصالح عمليات الشراء نحو 24 مليون جنيه، وكذلك العرب بلغ صافي تعاملاتهم لصالح عمليات الشراء نحو 2.3 مليون جنيه، وعلى العكس أتى سلوك المصريين بصافي عمليات بيع بنحو 26 مليون جنيه.

ويرى الخبراء أن حالة الترقب أربكت جلسة الأحد التي بدأت بصعود 1%، ثم تغير الاتجاه في منتصف الجلسة ليتجه المؤشر نحو الهبوط بنحو 1.5% تقريبًا. ويفسر الخبراء هذا الأداء بحالة الترقب والقلق تجاه نتيجة الاستفتاء على الدستور الجديد، ومدى تقبل القوى السياسية الرافضة له لنتيجة الاستفتاء، وما هو السلوك المنتظر منها خلال الفترة القادمة؟

إعلان متأخر
ويقول الخبير المالي عيسى فتحي إن السوق تأثر بعدة عوامل مختلفة، منها عمليات جني الأرباح التي جاءت نتيجة عمليات صعود في البورصة على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، وكذلك حالة الترقب من المتعاملين في البورصة تجاه رد فعل القوى السياسية على نتيجة الاستفتاء، ومدى قبولهم لهذه النتيجة، والتعامل في ضوء قواعد اللعبة الديمقراطية.

حالة ترقب للجولة الأخيرة للاستفتاء على الدستور (الجزيرة)

وأضاف للجزيرة نت أن القوى السياسية الرافضة للدستور عقدت مؤتمرها بعد ظهر الأحد، وكان بيانها متوازنا من حيث احترام نتيجة الاستفتاء، ولكن المؤتمر تأخر في انعقاد أعماله حتى قرب نهاية الجلسة، وهو ما ساعد على عدم وجود تأثير إيجابي على أداء البورصة.

وأوضح عيسى أن ما نشر مساء السبت عن استقالة محافظ البنك المركزي كانت له دلالات سلبية على أداء البورصة طوال جلسة الأحد.

وحول دلالات دور الأجانب في قيادة السوق حتى الآن رغم سلوك المصريين بالبيع، أجاب عيسى بأن قيمة التداول ما زالت ضعيفة، ولا تؤثر كثيرًا على القدرات المالية للأجانب.

وعن توقعه لأداء البورصة صباح الاثنين 24 ديسمبر/كانون الأول أوضح عيسى أن الأداء المتوقع قد يكون عكس أداء الأحد، حيث ستبدأ البورصة في انخفاض قليل ثم تنتهي بارتفاع، بسبب التصريحات المطمئنة من قبل القوى السياسية الرافضة للدستور، وإعلانها أنها سوف تركز على العمل من أجل انتخابات البرلمان، وهو ما يعني احترام قواعد اللعبة الديمقراطية، وعودة الهدوء للشارع المصري.

ترقب مستمر
ويتفق معه الخبير المالي مالك سلطان الذي يرى أن ما حدث من انخفاض في تعاملات البورصة المصرية جاء نتيجة حالة الترقب التي تنتاب المجتمع المصري بعد انتهاء التصويت على الدستور، وتحسبًا لسلوك القوى السياسية الرافضة للدستور، هل ستقبل هذه النتيجة وتتعامل في ضوئها، أم ستلجأ للتظاهر والاعتصام في الشوارع والميادين.

ويضيف مالك أن هذه الحالة سوف تستمر في البورصة على مدار الأسبوع الحالي، لحين الإعلان الرسمي للنتيجة النهائية من قبل اللجنة العليا المشرفة على الاستفتاء، والتي في ضوئها سوف يتحدد سلوك القوى السياسية الرافضة للدستور.

ويتوقع سلطان أن تكون تعاملات البورصة المصرية على مدار الأسبوع في صعود وهبوط وفق المزاج السياسي، ولكنه لن يكون صعودا أو هبوطا مؤثرا.

وحول سلوك الأجانب الإيجابي تجاه السوق المصري رغم التقلبات السياسية، أجاب سلطان أن السوق المصري ما زال يمثل فرصة جيدة للشراء، وأن هناك أصولا مطروحة للبيع لها أداء جيد، وسوف تجني أرباحا جيدة بعد فترة الاستقرار السياسي في مصر. أما الأفراد المصريون فتنتابهم حالة من القلق، وهو ما يدفعهم للبيع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة