الصينيون أول مستثمر في العقارات الأميركية   
الاثنين 1437/8/9 هـ - الموافق 16/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:34 (مكة المكرمة)، 16:34 (غرينتش)

احتل الصينيون صدارة الاستثمار الأجنبي في سوق العقارات الأميركية خلال عام 2015، وبلغت استثماراتهم على مدى خمس سنوات نحو 110 مليارات دولار، وفق دراسة حديثة.

وقالت الدراسة التي أعدتها "الجمعية الآسيوية" ومجموعة "روزن" الاستشارية إن قيمة الاستثمارات الصينية في العقارات السكنية والتجارية بالولايات المتحدة زادت بشكل كبير خلال السنة الماضية، وإن الصينيين تقدموا على الكنديين الذين ظلوا لفترة طويلة في طليعة المستثمرين الأجانب بقطاع العقارات السكنية الأميركي.

وعلى الرغم من القيود التي فرضتها بكين على خروج رؤوس الأموال من الصين فإن من المتوقع أن تتضاعف الاستثمارات الصينية في العقارات الأميركية خلال السنوات الخمس المقبلة لتصل إلى 218 مليار دولار، وفق الدراسة.

وتقول الدراسة إن "ما يجعل الصين مختلفة وجديرة بالاهتمام هو الجمع بين الحجم الكبير للاستثمارات واتساعها لتشمل مختلف فئات الممتلكات العقارية"، بما في ذلك "الاستثمار الفريد في العقارات السكنية".

شراء المنازل
وفي حين تصدرت الأنباء صفقات ضخمة مثل شراء مجموعة "أنبانغ" للتأمين فندق والدورف أستوريا في نيويورك عام 2015 مقابل نحو ملياري دولار، وعرضها غير الموفق لشراء مجموعة "ستاروود" الفندقية في مارس/آذار 2016 مقابل 14 مليار دولار تقول الدراسة إن شراء الصينيين المنازل الأميركية يفوق بكثير استثمارهم في الأملاك التجارية والمباني.

بين عامي 2010 و2015 استثمر الصينيون أكثر من 17 مليار دولار في سوق العقارات التجارية الأميركية، ونصف هذا المبلغ تم صرفه خلال سنة 2015 وحدها.

ولكن خلال الفترة نفسها أنفق الصينيون على الأقل 93 مليار دولار لشراء مساكن أميركية، وخلال فترة 12 شهرا حتى مارس/آذار 2015 -وهي أحدث فترة أمكن خلالها جمع معلومات شاملة- بلغت صفقات شراء المنازل 28.5 مليار دولار في الإجمال.

ويركز الصينيون جغرافيا على الشراء في المدن الأعلى سعرا مثل نيويورك ولوس أنجلوس وسان فرانسيسكو وسياتل، ويعني هذا التركيز أنهم يشترون منازل أغلى من المتوسط السعري للمنزل الأميركي، إذ دفع المشترون الصينيون في المعدل 832 ألف دولار للمنزل في الولايات المتحدة مقارنة بنحو خمسمئة ألف دولار كمعدل وسطي لكل مشتريات الأجانب.

وهناك دوافع كثيرة تحفز الصينيين على القيام بهذه الصفقات، فالبعض منهم يشترون منزلا ثانيا أو يشترون للحصول على تأشيرة المستثمر والعيش في الولايات المتحدة، في حين يشتري آخرون للإيجار أو لإعادة البيع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة