البنك الدولي ينتقد الدول الغنية لدعمها المزارعين   
الاثنين 1424/7/26 هـ - الموافق 22/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شدّد كبير الاقتصاديين بالبنك الدولي نيكولاس ستيرن انتقاداته للدول الغنية بسبب نظام دعم المزارعين بسخاء الذي تتبعه هذه الدول معتبرا أن هذا الأمر غير مقبول على الإطلاق.

ووصف ستيرن أمس الاثنين في ندوة خلال الاجتماع السنوي للبنك هذا الأمر بأنه عفا عليه الزمن من الناحية السياسية ويمثل جهلا اقتصاديا كما أنه مدمر بيئيا ولا يمكن الدفاع عنه من الناحية الأخلاقية، مشيرا إلى أنه قد حان الوقت لكي يتوقف.

وتسعى الدول الفقيرة لإلغاء هذا الدعم الذي يتجاوز 300 مليار دولار سنويا، وكانت هذه المطالب سببا في فشل محادثات التجارة العالمية التي عقدت هذا الشهر في المكسيك.

وهاجم ستيرن الذي سيترك منصبه في البنك قريبا لتولي منصب بوزارة المالية البريطانية سياسات الدعم الزراعي، موضحا الانخفاض الشديد في عدد من يشتغلون بالزراعة في الدول الصناعية الآن.

وأشار إلى أن هذا الدعم وما يصاحبه من قيود تجارية يمثل أساليب اقتصادية سيئة لأنها تستنزف الميزانيات الوطنية وترفع الأسعار وتلحق بالفقراء ضررا فادحا. وقال إن ارتفاع الأسعار بصورة مصطنعة يمنح المزارعين حافزا لاستخدام الأسمدة دون رقابة مما يضر بالبيئة.

وحول الجانب الأخلاقي اعتبر أن "من البشاعة" أن تنفق الولايات المتحدة على دعم مزارعي القطن ثلاثة أمثال ما تنفقه على المساعدات لأفريقيا. ورأى أن من الخطأ أن تدعم أوروبا زراعة محاصيل السكر في إسكندنافيا، في الوقت الذي تغلق فيه الباب أمام استيراد السكر من دول تنتجه بكلفة منخفضة مثل موزمبيق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة