إدارة الاقتصاد المصري مسؤولية الجيش   
السبت 1432/3/9 هـ - الموافق 12/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)

الاتجاه النزولي للبورصة المصرية قد يتغير عند فتحها (الأوروبية)


استطلعت رويترز آراء بعض المحللين في استشراف للتطورات التي قد تحدث للاقتصاد المصري بعد تخلي الرئيس حسني مبارك عن السلطة.
 
وقال رئيس قسم الأبحاث بمؤسسة بيلتون فايننشال، أنغوس بلير، إنه يجب أن يصبح الاقتصاد الأولوية الأولى للجيش المصري الذي وضع يده على زمام الأمور حاليا.
 
كما يجب على الجيش التأكد من أن الذين يديرون الاقتصاد هم الأشخاص المناسبون سواء فيما يتعلق بالمنصب الوزاري أو بالنسبة للمناصب المالية، ويجب عليهم تأكيد الإدارة الصحيحة للاقتصاد في أسرع وقت ممكن، وفق الخبير.
 
وقال إنه يعتقد أن سعر صرف الجنيه المصري سيتحسن قليلا الأسبوع القادم بسبب تغير الأوضاع, مضيفا أنه سيكون هناك إقبال من مستثمرين أجانب على الشراء بالبورصة المصرية خلال الأيام القليلة القادمة.
 
كما أوضح أن المعنويات التي تعتبر جزءا مهما للسوق قد تحسنت بسبب التغير الذي حدث في الوضع السياسي, وقال إن ذلك سيؤثر على سوق الأسهم بصورة إيجابية.
 
تساؤل
وقال تيركر هامزاوغولو من مؤسسة ميرل ملينش المالية إن السؤال المطروح هو كيف سيقوم الجيش بإدارة عملية انتقال السلطة؟ وكيف سيقوم بتأطير العمل المؤسساتي من أجل التحول إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مصر؟
 
وأعرب عن اعتقاده أن بعض العناصر ما تزال غائبة لكي تكتمل الصورة, فما يزال من غير المعروف كيف ستتم عملية الانتقال, مشيرا إلى أن رد فعل السوق الأولي سيكون إيجابيا لكن هناك حذرا إزاء وجود خطة لانتقال سهل وميسر للسلطة.
 
ويرى جون سفاكياناكيس كبير اقتصاديي البنك السعودي الفرنسي أيضا أن المستثمرين سينظرون إلى رحيل مبارك كمؤشر جيد للاقتصاد المصري.
 
لكن تبقى تساؤلات حول دور المؤسسة العسكرية وماهية الحكومة التي ستشكلها وهل ستبقى السياسات الاقتصادية دون تغيير. وفوق كل هذا كيف سيكون رد فعل الناس على ما يحدث؟
 
وقال سفاكياناكيس إنه إذا فتحت البورصة للتداول غدا ولم تحدث مفاجآت فإن الاتجاه النزولي للبورصة سيتغير وستحسن وضعها. كما رأى أن وضع الجنيه المصري تحسن لكنه أكد أنه ما تزال هناك صعوبات أمامه.
 
وأضاف أنه ستكون هناك فترة ينتظر فيها الشعب تحسنا في كيفية إدارة الاقتصاد وتنفيذ الوعود الاقتصادية، قائلا إنه يجب الانتظار لرؤية ما إذا كانت ستندلع مظاهرات واضطرابات ومطالبات بتخلي كل أعضاء النظام عن السلطة مما قد يخلق جوا من الشكوك ينعكس على وضع الجنيه.
ويرى الخبير أنه -على المدى القريب- ستنعكس الأنباء الجيدة على وضع الجنيه عند افتتاح البورصة غدا, لكن على المدى البعيد سيتأثر الوضع الاقتصادي بخطة الجيش بالنسبة لانتقال السلطة ومتى سيتم إجراء الانتخابات.

وشدد على أن المستثمرين يحتاجون إلى رؤية واضحة حول ما سيجري، فكلما قل الوضوح زاد احتمال التخلص من العملة المصرية مما يؤدي إلى ضعفها، والعكس صحيح، فالمزيد من الصراحة والوضوح سيزيد شعور المسؤولين بالأمان ويعزز ثقتهم في الاقتصاد المصري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة