مكناس   
الاثنين 29/11/1425 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:09 (مكة المكرمة)، 16:09 (غرينتش)


للإلمام بالتاريخ غالبا ما يدرج السياح المتعطشون مدينتي فاس ومكناس في الجولة التي يقومون بها عبر عواصم المغرب العتيقة التي تتكون من هاتين المدينتين إضافة إلى مدينتي الرباط ومراكش، خاصة أن مكناس تقع غرب فاس وتبعد عنها مسافة 60 كم.

وقد شيد هذه المدينة العاهل العلوي المولى إسماعيل في نهاية القرن 17 لتكون عاصمة لملكه، وتفنن في بنائها وإبداعها، فجلب إليها الأيدي الفنية العاملة التي شيدت الأبواب الهائلة وكأنها تنبثق من الأرض، وكذلك الأسوار غير المتناهية المحيطة بالإصطبلات والمخازن العظيمة، وقد رسم المولى إسماعيل بنفسه الخطوط الرئيسة للقصور والحدائق والأحواض ويذهب بعيدا في تحقيق أمانيه الشاسعة التي طالما كانت تفوق الأحلام.

ومكناس هي إحدى العواصم التاريخية الأربع للمملكة المغربية، ومن أعظم آثارها التي تدهش السياح باب المنصور الضخم المشهور بنقوشه الفسيفسائية وبالقصر الملكي بأسواره العتيقة وضريح مولاي إسماعيل ومسجد بريمة وسيدي عثمان والقصر الجامعي الذي يعد متحفا للفن المغربي.

وتتميز مكناس بمناخ معتدل ونواح جبلية رائعة أهمها إفران التي يلقبها السياح بسويسرا القارة الأفريقية، بسبب فيلاتها الجميلة ومناظرها الشبيهة بجبال الألب بثلوجها وأشجارها الباسقة، كما تحتوي على مركز تزلج في جبل مشليفن (2000 متر) وهيري (1.600 متر)، إضافة إلى مدينتي آزرو وخنيفرة المشهورتين بصناعتهما التقليدية العريقة وكونهما مركزين للصيد والقنص وبمناخهما الجبلي الصحي.

وتوجد بالمنطقة أيضا مدينة وليلي التاريخية التي أسسها الرومان، ومدينة المولى إدريس مؤسس دولة الأدارسة أول دولة اسلامية بالمغرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة