خلافات داخل الحكومة التركية بسبب خصخصة الاتصالات   
السبت 1422/2/18 هـ - الموافق 12/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كمال درويش
تصاعدت حدة الخلاف بين الجناح القومي في الائتلاف التركي الحاكم من جهة وبين وزير الاقتصاد كمال درويش بسبب مشاريع قوانين لإصلاح الاقتصاد يعتزم البرلمان مناقشتها. ويأتي في مقدمة هذه القوانين مشروع قانون لخصخصة شركة تيرك تيلكوم للاتصالات.

واندلع الخلاف بعد أن أجاز البرلمان قانونا لإصلاح القطاع المصرفي الذي يشكل جوهر الخطة التي وضعها كمال درويش لإقناع هيئات الإقراض الدولية بتقديم قروض لبلاده لإخراجها من أزمتها الاقتصادية الخانقة.  

ويعد قانون الإصلاح المصرفي واحدا من أهم القوانين التي تمت الموافقة عليها في البرلمان نظرا لأن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اشترطاه على تركيا لتقديم قروض مالية بقيمة عشرة مليارات دولار لمساعدتها في التغلب على أزمتها المالية.

 وكان ضعف القطاع المصرفي السبب في الأزمة المالية الأولى التي شهدتها تركيا في نوفمبر/تشرين الثاني، والتي ما لبثت أن تطورت وتفاقمت في فبراير/شباط الماضي، وأجبرت الحكومة على تعويم الليرة التي فقدت بعد ذلك نحو 40% من قيمتها.

ويهدف القانون المصرفي إلى التعجيل بعمليات الدمج بين المصارف وتشديد نظام العقوبات على إساءة استخدام أموال المصارف.


فقدت الليرة التركية أكثر من 40% من قيمتها بعد تعويمها جراء الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد والتي تفجرت على خلفية أزمة سياسية في الحكومة

وكان
البرلمان أقر أواخر الشهر الماضي جملة قوانين أخرى تمنع البنك المركزي من منح ائتمانات للشركات الحكومية الخاسرة وللخزانة في خطوة سبقت زيارة وزير الاقتصاد التركي كمال درويش للولايات المتحدة حيث التقى بمسؤولي الصندوق والبنك الدوليين وحصل منهم على وعد بتقديم المبالغ المشار إليها.

وأقر البرلمان كذلك قانون نزع الملكية الذي يستهدف تصحيح مسار عمليات الشراء الإجباري خاصة للأراضي من جانب الدولة ويقصرها على الحالات الضرورية وفي إطار الإمكانيات المالية للأقاليم والبلديات.

كما صادق البرلمان على ثمانية تشريعات من بين 15 تشريعا وصفها وزير الاقتصاد كمال درويش بأنها مهمة إذا أرادت تركيا كسب تأييد الجهات المانحة مرة أخرى.

وتسعى الحكومة جاهدة إلى ضمان تمرير قوانين أخرى رئيسية قبل اجتماع مجلس إدارة صندوق النقد الدولي في 15 مايو/أيار الجاري أملا في أن يعطي الصندوق في ذلك الاجتماع موافقته النهائية على برنامج إنقاذ قيمته عشرة مليارات دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة