خطة مصرية لتطوير مدن القناة   
السبت 13/11/1433 هـ - الموافق 29/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:40 (مكة المكرمة)، 13:40 (غرينتش)
المشروع يهدف إلى أن تصبح منطقة القناة مركزا لوجستيا وصناعيا عالميا (الأوروبية-أرشيف)





عبدالحافظ الصاوي-القاهرة

أعلنت الحكومة المصرية مؤخرًا أنها تدرس مشروعًا ضخمًا بمنطقة قناة السويس، قدمه إليها وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية طارق وفيق. ويشمل المشروع تطوير ممر القناة وعدة مدن حول هذا الممر العالمي المهم. وحسب تقديرات المشروع -بعد استكمال مراحله المختلفة- فإنه سوف يوفر نحو نصف مليون فرصة عمل، وتوطين نحو مليون ونصف المليون فرد بمناطق المشروع المختلفة.

مركز صناعي
وصرح د. وليد عبد الغفار -مستشار وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية، ومنسق مشروع تنمية قناة السويس- للجزيرة نت بأن المشروع الذي قدمته الوزارة للحكومة المصرية لتطوير إقليم قناة السويس، يهدف أن تصبح منطقة القناة مركزا لوجستيا وصناعيا عالميا، لافتا إلى أن المشروع يضم أربع مناطق هي: مدينة شرق بورسعيد، مدينة القنطرة بالإسماعيلية، ومدينة العين السخنة، ومنطقة شمال غرب خليج السويس.

وأضاف عبد الغفار أن المخطط التنموي لهذا المشروع يستهدف الانتهاء من كافة مشروعات تطوير ممر قناة السويس وما حولها بحلول عام 2027، وأن هناك بالفعل نسبة تنفيذ بلغت حوالي 20%. 
وبيّن المسؤول المصري أن هناك مشروعات سوف تدخل حيز التشغيل في الأجل القصير منها: القناة الجانبية، والمرحلة الثالثة لرصيف الحاويات بمدينة شرق بور سعيد. وشركة لتخزين المنتجات البترولية.

عبدالغفار: المشروع يستهدف الانتهاء من كافة مشروعات التطوير بحلول عام 2027  
(الجزيرة نت)

وأكد عبدالغفار أن هناك خطوات قد اتخذت من قبل في مدن القناة، وبالتالي سوف يعتمد مشروع التطوير على استكمال هذه الخطوات لتكون جزءا منه، فمثلا منطقة شمال غرب خليج السويس يعمل بها الآن أربع مناطق صناعية، وسوف يستكمل المشروع عمله ليصل عدد المدن الصناعية بالمنطقة لنحو 13 منطقة.

كما أن وادي التكنولوجيا بمدينة القنطرة بالاسماعيلية تتوفر به البنية الأساسية اللازمة لبدء تنفيذ المشروعات، وسوف يعود الجانب الصيني لتنفيذ مشروعات بالوادي تخدم مصر ومنطقة الشرق الأوسط، وهو ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الرئيس محمد مرسي للصين.

مصادر تمويل
وعادة ما تُقدم مشروعات كبيرة للتنمية بالدول النامية، ولكنها تتكسر على صخرة التمويل، ومن هنا توجهت الجزيرة نت إلى خبير التمويل ناجي علي، لتسأله عن مصادر التمويل الممكنة لهذا المشروع الضخم، فأجاب بأن مثل هذا المشروع يتكون من جانبين الأول يتعلق بالبنية الأساسية الصلبة والثاني بالبنية الأساسية المرنة التي تضم البرامج وتكنولوجيا المعلومات.

وأضاف علي أن المصدر الأول للتمويل يتمثل في المتاح من التمويل الحكومي عبر الموازنة العامة، في ضوء إمكانياتها، وأولويات الاستثمار المدرجة بالخطة، وحسب تقديرات علي فإن هذا المصدر سيكون محدودا للغاية بسبب ما تعانيه الموازنة المصرية من مشكلات العجز والدين العام.

أما المصدر الثاني للتمويل فيأتي عبر مشاركة القطاع الخاص، الذي تعول عليه الحكومة المصرية الحالية، من خلال أدوات التمويل الإسلامية المختلفة، حيث يتوقع أن تكون لديه مشاركات كبيرة وبخاصة تلك الوافدة من الخارج.

ولذلك يطالب علي الحكومة المصرية بسرعة إنجاز التشريعات اللازمة لعمل المصارف الإسلامية في مصر، وكذلك تلك المتعلقة باستخدام آلية الصكوك الإسلامية، لأن آلية الصكوك هي من أكثر آليات التمويل لمشروعات إقليم قناة السويس.

كما يشير علي إلى ضرورة مشاركة التمويل المصرفي عبر القروض المشتركة للقروض، حيث تفضل البنوك في مثل هذه المشروعات الكبيرة أن تكون ما يعرف بـ"الكونسرتيوم"، لتوزيع التمويل على عدة بنوك، ولتوزيع المخاطر من جانب آخر. وينتظر كذلك أن يكون للمنح والمعونات الدولية دور للمساهمة في مشروع تنمية إقليم قناة السويس كمركز لوجستي وصناعي عالمي.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة