تونس تفتقد ماضيها السياحي   
الثلاثاء 1434/3/25 هـ - الموافق 5/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:38 (مكة المكرمة)، 11:38 (غرينتش)
تجار سوق المدينة القديمة بتونس العاصمة أعربوا عن قلقهم لانخفاض الحركة السياحية (الجزيرة نت)

أحمد الجنابي-تونس

تبدو الحياة في شوارع قلب العاصمة التونسية طبيعية إلى حد كبير، ما عدا بعض مظاهر الحراسات الاستثنائية المفروضة على بعض المرافق المهمة.

ورغم الحركة الطبيعية في الشوارع، فإن غياب السياح -وبالذات الأوروبيين منهم- أمر ملفت للنظر، لا سيما أن تونس عرفت لعقود طويلة كواحدة من أهم وجهات السياح من كافة أنحاء العالم، وخاصة الأوروبيين الذين يفضلون القدوم إلى هنا لقرب المسافة وعبق الشرق والتاريخ الذي يفوح من كل زاوية من زوايا القطر التونسي.

في سوق المدينة القديمة الذي يحكي تجاره أنه كان في الماضي يأتيه السياح من كل حدب وصوب، يلاحظ بشكل واضح غياب الحركة السياحية، إذ بالكاد يمر سائح.

ويرى صاحب أحد محال المنتجات الفلكلورية في سوق المدينة القديمة، أن الشعب يريد الخبز قبل السياسة وقبل الدستور وقبل أي شيء.

بن غربال: على الساسة أن يلتفتوا
إلى وضع المواطن البسيط (الجزيرة نت)

انخفاض السياحة
ويقول بن غربال "لقد انخفضت نسبة الحركة السياحية في البلاد (بعد الثورة) بنسبة لا تقل عن 70%.. السياح يخافون انفجار الوضع فجأة، وكل ذلك بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي في البلاد"، و"ناشد السياسيين أن يفكروا في الشعب لا في الكراسي فقط".

وأكمل متحدثا بحماسة "يجب أن يفهم الساسة أن التونسي البسيط هو كأي مواطن في أي بلد آخر، أول همه لقمة عيشه.. الخبز أولا".

تجار السوق الآخرون يتفقون إلى حد كبير مع بن غربال، ويقول أحدهم رافضا ذكر اسمه إن هناك خيبة أمل في النفوس، كما أن هناك مخاوف من مشاكل قد تنفجر نتيجة استمرار الوضع على حاله.

ويضيف التاجر الذي يتخصص في بيع السجاد الإيراني المصنوع يدويا، أن استمرار الوضع الحالي قد يجر البلاد إلى مشاكل اقتصادية هي في غنى عنها.

وتساءل "إلى أي مدى سيستطيع التجار العيش في جو من الركود؟"، وقال إن ذلك قد تكون له تبعات غير محببة على الاقتصاد التونسي، وعلى السلطات أن تفعل شيئا لاستعادة الأمن الذي يعد الضامن الأول للسياحة في تونس.

أسعد بن حسين: السياحة العربية
ستزدهر في الصيف (الجزيرة نت)

ورغم حالة التشاؤم التي تسود الكثير من تجار السوق، فإن هناك من لا يتفق معهم في ما يشعرون به، ويرى أن أسبابهم مبالغ فيها.

تراجع موسمي
من جهته عزا أسعد بن حسين -وهو صاحب محل لبيع الملابس الفلكلورية التونسية في سوق المدينة القديمة- قلة الحركة الشرائية في السوق إلى برودة الطقس في هذا الوقت من العام.

وأعرب عن أمله بأن يشهد الصيف القادم موسما مثمرا، وأن السياحة القادمة من الدول العربية سترتفع وتعوض غياب السائح الغربي، وأن الاستقرار السياسي الذي تتمتع به البلاد سيأتي أكله قريبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة