فشل مفاوضات نفطية بين الخرطوم وجوبا   
الجمعة 1433/3/4 هـ - الموافق 27/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:41 (مكة المكرمة)، 20:41 (غرينتش)
جنوب السودان انفصل آخذا معه قرابة 75% من الإنتاج النفطي للسودان (الجزيرة)

أخفق الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت في التوصل إلى اتفاق ينهي نزاعا حول رسوم على صادرات النفط من الجنوب أدى إلى وقف تدفق الخام.
 
وينصب الخلاف بين السودان ودولة جنوب السودان التي انفصلت في يوليو/تموز الماضي وتفتقر إلى المنافذ البحرية، على قيمة الرسوم التي ينبغي أن تدفعها جوبا مقابل مرور صادرات النفط عبر الأراضي السودانية إلى البحر الأحمر.
 
والتقى الرئيسان في أديس أبابا على هامش اجتماع لزعماء من شرق أفريقيا. ونقلت رويترز عن مصدر قريب من المحادثات أن الرئيسين ناقشا اتفاقا كان من المنتظر أن يجمد الوضع ويلغي الإجراءات المنفردة التي اتخذها كلا الجانبين. لكن المصدر ذكر أن المحادثات انهارت عندما انسحب سلفاكير.
 
وقال رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي الذي يرأس اجتماع شرق أفريقيا إن الرئيسين كانا قد اتفقا على توقيع اتفاق رغم ما لديهما من تحفظات على نقاط عديدة. لكن زيناوي ذكر بعد ذلك أن سلفاكير قال "يؤسفني أن أقول إن وفدي ما زال يناقش الاتفاق، ولا أستطيع التوقيع".
 
وأضاف زيناوي أن النفط سيبقى في جدول أعمال اجتماع أديس أبابا الذي يحضره أيضا زعماء الصومال وكينيا وإثيوبيا.
"
السودان اقترح رسما قدره 36 دولارا للبرميل، في حين قدم جنوب السودان أرقاما تقل عن دولار واحد للبرميل
"
 
وتابع "تم الاتفاق على أن الجانبين سيواصلان مفاوضاتهما أثناء القمة.. لم نصل إلى نتيجة حتى الآن".
 
وأشار زيناوي إلى أن لجنة وساطة من الاتحاد الأفريقي اقترحت "إلغاء الإجراءات المنفردة" التي اتخذها الجانبان، لكنه لم يوضح ماذا يعني ذلك. وقال إن الكثير من تلك المسائل تم الاتفاق بشأنها، لكن توجد بعض النقاط الشائكة.
 
ووفقا لمصادر بصناعة النفط، فإن السودان باع شحنة واحدة على الأقل من النفط الذي صادره من صادرات جنوب السودان، ويعرض المزيد من الشحنات للبيع.
 
وبمقتضى اتفاق سلام وقع عام 2005 وأنهى عقودا من الحرب الأهلية مع الخرطوم، انفصل جنوب السودان في يوليو/تموز الماضي آخذا معه قرابة 75% من إنتاج نفطي يبلغ نحو 500 ألف برميل يوميا.
 
ويعتمد البلدان بشدة على النفط وقدّما أرقاما متباينة بشكل كبير لرسوم المرور المحتملة.
 
واقترح السودان علنا رسما قدره 36 دولارا للبرميل، في حين قدم جنوب السودان أرقاما تقل عن دولار واحد للبرميل.
 
وتفاقم النزاع هذا الشهر عندما قال السودان إنه صادر بعض الصادرات النفطية من جنوب السودان للتعويض عما وصفه برسوم لم يتم دفعها. وردا على ذلك قال جنوب السودان يوم 20 يناير/كانون الثاني الجاري إنه سيوقف إنتاجه النفطي.
 
وقال وزير النفط في جنوب السودان ستيفن ضيو داو اليوم إن بلاده تواصل إغلاق حقولها النفطية احتجاجا على مصادرة السودان جزءا من شحناتها النفطية. وأضاف أثناء زيارة إلى حقل بالوج النفطي في ولاية أعالي النيل "الآن 50% من الآبار توقفت عن الإنتاج"، لكنه لم يوضح هل كان يشير إلى الحقول في جنوب السودان كله أو ولاية أعالي النيل فقط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة