مشكلات الأغنياء والفقراء تتصارع أول أيام قمة الثماني   
الثلاثاء 1429/7/6 هـ - الموافق 8/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 4:08 (مكة المكرمة)، 1:08 (غرينتش)
زعماء الدول الصناعية يبحثون باليابان قضايا الطاقة والغذاء والمناخ (الفرنسية)
 
ألقى ارتفاع أسعار النفط بظلاله على اليوم الأول من قمة مجموعة الثماني في الوقت الذي حاول فيه زعماء أفارقة عرض قضايا التنمية في قارتهم على جدول الاجتماع.
 
وحثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى على إشراك الاقتصادات الناشئة الكبيرة كالصين والهند بمناقشات ارتفاع أسعار النفط الذي يتصدر مع ارتفاع أسعار الغذاء أعمال القمة.
 
واقترحت إيطاليا باليوم الأول للقمة المنعقدة في توكايو بشمال اليابان زيادة الإيداعات المطلوبة للتعاملات الآجلة في بورصات النفط، للحد من المضاربات على شراء النفط.
 
لكن اتفاق زعماء الثماني على ضرورة تخفيض أسعار النفط لا يعني اتفاقهم على الطريقة لتحقيق ذلك.
 
فبينما تطالب الولايات المتحدة الدول المنتجة بزيادة إنتاجها ترى اليابان وألمانيا وبريطانيا أن الحل يكون بتطوير وقود بديل.
 
الفقراء في قمة الأغنياء
ولم تشفع مشاركة قادة الدول الأفريقية بالاجتماع الموسع لقمة الثماني في إعادة قضية التنمية في القارة السمراء لصدارة أعمال القمة.
 
فقد أكد زعماء الدول الغنية قبل مشاركتهم على أن القضايا الاقتصادية التي تواجه العالم وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط ستحظى بالاهتمام الأكبر.
 
مسؤولو المنظمات الدولية تبنوا هموم الفقراء، إذ حث البنك الدولي والأمم المتحدة الدول الأكثر ثراء بالعالم على زيادة مساعداتها لأفريقيا بمقدار ثلاثة أمثال إذا أرادت الوفاء بوعد انتشال الملايين من الفقر المدقع.
 
وقال رئيس البنك الدولي روبرت زوليك "إن كيفية مواجهة الخطر المضاعف المتمثل بزيادة أسعار الوقود والغذاء هي اختبار للالتزام الدولي بمساعدة الفئات الأكثر ضعفا، وهو اختبار لا نملك ترف الرسوب فيه".
 
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من مواجهة العالم ثلاث أزمات متزامنة هي أزمة غذاء ومناخ وتنمية، وقال إنها مرتبطة بعضها ببعض بشدة.
 
وحذر من أن الوفاء بالأهداف الإنمائية للألفية يستلزم تقديم 62 مليار دولار سنويا بحلول 2010.
 
يذكر أن رؤساء دول وحكومات من أنحاء العالم وقعوا قبل ثماني سنوات قائمة الأهداف الإنمائية للألفية متعهدين بتحقيقها بحلول العام 2015.
 
وتشمل هذه الأهداف خفض معدلات الفقر المدقع والجوع بمقدار النصف وتوفير التعليم الأساسي لجميع الأطفال في سن المدرسة وخفض معدلات الوفاة بين الأطفال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة