أبو ظبي تسعى لحصص في "أر بي إس"   
الثلاثاء 1433/5/5 هـ - الموافق 27/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:55 (مكة المكرمة)، 17:55 (غرينتش)
 أبو ظبي تريد الاستحواذ على أكثر من ثلث حصص (أر بي إس) (الأوروبية-ارشيف)
كشفت مصادر أن إمارة أبو ظبي الإماراتية تجري محادثات للاستحواذ على حصة كبيرة في رويال بنك أوف سكوتلند (أر بي إس) البريطاني الحكومي قد تتجاوز الثلث، مشيرة إلى أن المحادثات تجري على مستوى الأسرة الحاكمة في أبو ظبي.

وأوضحت أن المحادثات مستمرة منذ ستة أشهر، وأنه من المستبعد أن تتمخض عن شيء قبل
بضعة أشهر أخرى.

وقال مصرفي بارز إن صناديق الثروة السيادية للإمارة لا تشارك بالمحادثات بهذه المرحلة، وإنها تجري على مستوى أعلى، مضيفا أن إبرام الصفقة ليس وشيكا بعد وأنها قد تنهار بسبب السعر. كما أفاد مصدران مصرفيان آخران أن الصفقة ستبرم بين الحكومتين في حالة إتمامها.

وفي حال إتمام الصفقة، ستكون الأولى من نوعها لشراء أصول مالية كبيرة يقدم عليها خليجيون منذ الأزمة المالية العالمية  التي تفجرت نهاية  2008 حينما اشترت عائلات ملكية وصناديق سيادية بالمنطقة حصصا في سيتي غروب وكريدي سويس وباركليز.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة البريطانية اشترت عام 2008 حصة بلغت 83% في (أر بي إس).

ويميل المستثمرون الخليجيون من الناحية التاريخية للأصول البريطانية، ويقبلون على شراء عقارات في لندن وأصول متميزة مثل متاجر هارودز.
 
وعلق محلل الأسواق بأبو ظبي محمد ياسين بقوله إن هناك علاقة إستراتيجية قائمة منذ وقت طويل بين بريطانيا وأبو ظبي، وإنه في حال مضت الصفقة فإنها ستشكل مساعدة تقدمها أبو ظبي لبريطانيا أكثر من كونها خطة للاستثمار في بنوك بأوروبا أو بريطانيا.

ومازالت خطة إعادة الهيكلة الخمسية التي يصفها الرئيس التنفيذي لـ (أر بي إس) ستيفن هيستر
بأنها الأضخم على الإطلاق لإعادة هيكلة البنك في عامها الثالث.

وخسر رويال بنك أوف سكوتلند ملياري جنيه إسترليني العام الماضي، وهي رابع خسارة سنوية ليطول أمد الفترة اللازمة لتحقيق عائد للمستثمرين.

وجدد ذلك الدعوات لدراسة المشروع في بيع حصة الدولة بخسارة لتقليص التدخل السياسي المتنامي، ولاسيما فيما يتعلق بالإقراض والأجور مما يعزز جاذبية البنك للمستثمرين من القطاع الخاص.

وقال مسؤول بوزارة الخزانة البريطانية، لصحيفة فايننشال تايمز أمس الاثنين، إن الدولة ستبدأ في إعادة الحصة للقطاع الخاص عندما تصبح ذات قيمة لدافعي الضرائب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة