شمال أفريقيا بحاجة لمعدل نمو عال   
السبت 14/5/1432 هـ - الموافق 16/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)

جانب من احتجاجات الثورة الشعبية التونسية وسط العاصمة (الجزيرة-أرشيف)

اعتبر محافظ بنك تونس المركزي مصطفى نبيل أن دول منطقة شمال أفريقيا بحاجة لتحقيق معدل نمو اقتصادي يزيد عن مستوى 6% سنويا حتى يمكنها توفير فرص عمل كافية للأعداد المتزايدة من سكانها.

وطالب نبيل -المتواجد في واشنطن للمشاركة في الاجتماعات الربيعية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي- باقتصاد مرن للحفاظ على الاستقرار السياسي في البلدان العربية، مشيرا إلى أن النمو الاقتصادي تخلف عن معدلات الزيادة السكانية.

وتشهد منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط ثورات واضطرابات تغذيها مشكلات الغلاء والبطالة والكساد التي أصابت بالشلل اقتصاداتها، وأدت ثورتا مصر وتونس إلى سقوط رئيسي الدولتين.

وأشار نبيل إلى أن البلدان الأفضل أداء اقتصاديا في شمال أفريقيا مثل تونس ومصر تراوحت فيها معدلات النمو في السنوات الأربعين الماضية بالمتوسط بين 4% و5%، ولكن هذه المستويات لم تكن كافية لخلق فرص عمل تغطي الطلب.

وأضاف أن المطلوب هو تحقيق نمو يزيد على 6% و7%، مشيرا إلى أن المنطقة تمر بتحولات سكانية كبيرة.

وعن الاقتصاد التونسي الذي تضرر جراء الثورة التي شهدتها البلاد نهاية 2010 وبداية 2011، توقع نبيل أن ينمو هذا الاقتصاد في العام الجاري بنسبة بين 1% و2% بعد أن بلغ معدل نموه 3.7% العام الماضي.

أما عن مصر فتوقع صندوق النقد مؤخرا أن ينمو اقتصادها بنسبة 1% فحسب منخفضا عن التوقعات السابقة للصندوق بنمو نسبته نحو 5% بنهاية العام المالي الجاري في 30 يونيو/حزيران المقبل.

واعتبر نبيل أن تونس تحتاج إلى قروض دولية قيمتها أربعة مليارات دولار لمساعدتها على التعافي من آثار الثورة الشعبية التي أسقطت الرئيس زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني الماضي.

وبين أن بنك تونس المركزي يحتفظ باحتياطيات من النقد الأجنبي بقيمة 11 مليار دينار (7.5 مليارات دولار) نزولا من 12.6 مليار دينار (8.8 مليارات دولار) في يناير/كانون الثاني الماضي.

وأمل نبيل أن تحصل بلاده على مساندة اقتصادية من المؤسسات الدولية من خلال المنح والقروض في الشهرين القادمين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة