أزمة ببريطانيا أسوأ مما باليونان   
الجمعة 1431/3/6 هـ - الموافق 19/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:25 (مكة المكرمة)، 16:25 (غرينتش)
 العجز في الموازنة ببريطانيا يمكن أن يصل 12.8% من الناتج  المحلي في  2010(الجزيرة)

تواجه بريطانيا خطر أزمة عجز في موازنتها المالية بشكل أسوأ مما تشهده اليونان، حيث وصلت المالية العامة للدولة إلى الخطوط الحمر للمرة الأولى منذ سنة 1993, وهو ما يثير مخاوف جدية على الاستقرار الاقتصادي للبلد.
 
وقال اقتصاديون إن حجم العجز في ميزانية هذا العام يمكن أن يتجاوز180 مليار جنيه إسترليني (277 مليار دولار) أي أعلى حتى من التوقعات البالغة 178 مليار جنيه, كما وأظهرت أرقام رسمية الخميس أن الحكومة اقترضت 4.3 مليارات جنيه (6.6 مليارات دولار) الشهر الماضي.

ويمثل هذا العجز نسبة 12.8% من إجمالي الناتج المحلي البريطاني وهو أكبر من ذلك الذي تواجهه اليونان، التي تشهد أزمة مالية عميقة قد تحتاج إلى خطة إنقاذ من قبل دول اليورو أو صندوق النقد الدولي.
 
وتتزامن أرقام الاقتراض العام تلك مع مزيد من الأنباء السيئة في سوق الإسكان، والرهن العقاري, حيث إن مجلس الإقراض العقاري أكد أن القروض العقارية انخفضت الشهر الماضي بنسبة 32%، لتصل إلى أدنى معدل شهري منذ عقد من الزمن.
 
كما أكد بنك إنجلترا أيضا أن هناك تدهورا في عمليات الإقراض للشركات، مشيرا إلى أن التباطؤ الاقتصادي لم ينته تماما.
 
زيادة حجم الاقتراض
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن الحكومة لم يسبق لها قط أن اقترضت في يناير/كانون الثاني، مضيفا أنها اقترضت الآن حوالي 122 مليار جنيه (188 مليار دولار) هذا العام، أي ما يعادل حوالي ألفي جنيه إسترليني مقابل كل رجل وامرأة وطفل في هذا البلد. 
 
ويعتبر حجم الديون أكبر بكثير مما كان عليه في فترات الركود السابقة باعتبار أن الركود جلب معه انهيارا في الإيرادات الضريبية، مع زيادة مفاجئة في مدفوعات الفوائد الاجتماعية للعاطلين عن العمل والمحرومين.
 
ويقول الخبير الاقتصادي جوناثان ليونز "على الرغم من أن الدين الوطني البريطاني العام كان أقل بكثير من ذلك الذي يشهده اليونان، فإن العجز في بريطانيا قد يكون أكبر".
 
وأضاف أنه مع العجز في الميزانية الذي يتجه نحو 13% من الناتج المحلي الاجمالي هذا العام -وربما يتجاوز ذلك في اليونان-، فإنه من الواضح ستكون هناك حاجة لخطة أكثر مصداقية لإعادة التوازن للمالية العامة بعد وقت قصير من الانتخابات العامة لإبقاء الأسواق في وضع مناسب.
 
وحثت مجموعة كبيرة من الاقتصاديين ورجال الأعمال الحكومة على خفض العجز بشكل أسرع وأعمق مما هو عليه حاليا. وحذر عشرون من الأكاديميين البارزين الأسبوع الماضي من أنه بدون العمل على إصلاح المالية العامة، يمكن أن تواجه بريطانيا أزمة مالية حادة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة