حكومة بريطانيا تدافع عن خطة التقشف   
الخميس 1431/11/13 هـ - الموافق 21/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:09 (مكة المكرمة)، 17:09 (غرينتش)

جورج أوزبورن: البلاد تحتاج إلى خطة حاسمة (الأوروبية)

اعتبر وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن اليوم الخميس أن السياسة النقدية لبنك إنجلترا المركزي من شأنها أن تسهم في تعزيز الاقتصاد، في الوقت الذي تخفض فيه بريطانيا الإنفاق العام لكبح جماح عجز الموازنة.

وقال أوزبورن دفاعا عن حزمة غير مسبوقة من التخفيضات بقيمة 80 مليار إسترليني (126.3 مليار دولار) على مدى أربعة أعوام، إنه كان عليه اتخاذ إجراء للتصدي لأكبر عجز في الموازنة بين الاقتصادات العالمية الكبرى.

وعندما سئل عما إذا كانت هناك خطة بديلة إذا أدت التخفيضات التي أقرتها الحكومة إلى وأد التعافي الاقتصادي، أشار الوزير إلى دور منوط بالبنك المركزي.

ودافعت الحكومة البريطانية عن نفسها إزاء اتهامات بأن الخطة التقشفية ستلحق ضررا بالفقراء، وأنها قد لا تكون كافية لمعالجة العجز العام الهائل.

ومن شأن الخطة أن تؤدي إلى إلغاء 490 ألف وظيفة حكومية وخفض خمس نفقات الدولة ونفقات الرعاية الاجتماعية الحكومية.

ورفض وزير المالية انتقادات معهد الدراسات المالية في بريطانيا والتي حذرت من أن الخفض قد لا يكون كافيا لتحقيق هدف التخلص من العجز العام في الميزانية خلال أربع سنوات.

وأضاف أوزبورن في حديث إذاعي أن البلاد "تحتاج إلى خطة حاسمة، وقد وضعنا تلك الخطة الحاسمة وهي تنطوي على بعض التحفظ"، مشيرا إلى أن للبنك المركزي حرية استخدام أدوات السياسة النقدية. واعتبر أن الخطة ستنقذ البلاد من "الدمار الاقتصادي"، ملقيا باللوم على الحكومة العمالية السابقة التي اتهمها بسوء الإدارة.

"
فايننشال تايمز:
من شأن خطة التقشف أن تغير بريطانيا إلى الأبد وتنذر ببداية تراجع الدولة عن مساعدة المواطنين
"
انتقادات

وانتقد حزب العمال المعارض إجراءات خفض الإنفاق العام، وقال إنها مقامرة يمكن أن تعيد الدولة التي تعد سادس أكبر اقتصاد في العالم إلى الركود.

من جانبها رأت صحيفة فايننشال تايمز اللندنية في مقالة نشرت اليوم أن من شأن خطة التقشف أن تغير بريطانيا إلى الأبد، وتنذر ببداية تراجع الدولة عن مساعدة المواطنين، معتبرة خطة التقشف "أكبر مقامرة اقتصادية تقوم بها بريطانيا منذ جيل".

يشار إلى أن الموازنة البريطانية تعاني عجزا يقدر بنحو 10% من إجمالي الناتج المحلي لموازنة العام المالي الجاري 2010/2011.

وكان رئيس الوزراء ديفد كاميرون قد تعهد بعد وصوله إلى السلطة في مايو/أيار الماضي باتخاذ إجراءات جذرية للقضاء على العجز في بريطانيا البالغ 154.7 مليار جنيه (245.3 مليار دولار) والذي ورثه من الحكومة العمالية السابقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة