موظفو الخطوط الموريتانية يعتصمون مطالبين بحقوقهم   
الجمعة 1429/2/2 هـ - الموافق 8/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:25 (مكة المكرمة)، 7:25 (غرينتش)

موظفو الخطوط الموريتانية يطالبون بدفع رواتبهم وتوفير فرص عمل لهم (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

اعتصم العشرات من موظفي شركة الخطوط الجوية الموريتانية المتعطلة عن العمل، أمس احتجاجا على أوضاعهم "المعلقة" منذ أن تعطلت الشركة عن العمل في سبتمبر/أيلول الماضي.

وتجمع الموظفون أمام البوابة الكبيرة للقصر الرئاسي بالعاصمة نواكشوط، قاطعين الطريق المؤدي إلى القصر. ولم يتدخل الحرس الرئاسي لتفريق المتظاهرين، أو إبعادهم عن تلك المنطقة الحساسة التي لا يسمح عادة للمارة أو الجمهور بالاقتراب منها.

وكان القضاء الموريتاني قد أمر في منتصف الشهر الماضي بتصفية شركة الخطوط الجوية الموريتانية، بعد تعطلها لأشهر عديدة عن العمل بسبب الأزمة المالية الحادة التي تمر بها منذ سنوات، والتي أدت في نهاية المطاف إلى احتجاز كل أسطولها المكون من طائرتين في العاصمة الفرنسية باريس بعد عجزها عن تسديد ديون للشركة المؤجرة للطائرتين.

وطالب موظفو وعمال الشركة الرئيس الموريتاني سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله بالتدخل لتصحيح أوضاعهم، ومنحهم حقوقهم المعطلة منذ توقف الشركة.

وقال المتحدث باسم الموظفين ورئيس نقابتهم الحسن ولد ديدي إن أكثر من 400 موظف وعامل -هم مجموع العاملين في الشركة- يعيشون اليوم حالة في غاية البؤس، حيث مضى الآن عليهم أكثر من خمسة أشهر بلا رواتب ولا دخول، وتراكمت عليهم الديون، وطرقوا كل الأبواب دون جدوى.

مطالب وقرار
وأضاف في حديث مع الجزيرة نت أن مطالب العاملين تتركز أساسا في تسديد حقوقهم ورواتبهم منذ تعطل الشركة، وتوفير فرص عمل مناسبة لمستوياتهم التعليمية وتخصصاتهم العملية.

"

ولد ديدي:
قرار تصفية الشركة الذي أقره القضاء الموريتاني يسيء بشكل بالغ لأحد أهم رموز السيادة الوطنية
"

وبخصوص قرار تصفية الشركة الذي أقره القضاء الموريتاني قال ولد ديدي إنه باختصار يسيء بشكل بالغ لأحد أهم رموز السيادة الوطنية.

وتم وضع الشركة في 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي في حالة تقويم قضائي إثر شكوى تقدمت بها شركة تأجير أميركية ضدها بسبب عدم سداد متأخرات بقيمة 2.7 مليون دولار.

وقالت الجهات الحكومية المسؤولة إن صرف التعويضات لهؤلاء الموظفين مرهون بالنتائج التي سيتوصل إليها مأمور تصفية الشركة؛ لأنه هو الذي سيتولى تحديد قيمة التعويضات التي سيتم دفعها للموظفين.

ولكن المتحدث باسم الموظفين ولد ديدي رفض ذلك بشكل قاطع مشيرا إلى أن إجراءات مأمور التصفية قد تستغرق سنوات عديدة، ولا طاقة لموظفين وعمال بسطاء يعيلون أسرا ويتولون مسؤوليات اجتماعية كبيرة بانتظار تلك الفترة الطويلة حتى يحصلوا على حقوقهم.

وقد تأسست شركة الخطوط الجوية الموريتانية عام 1960 عام استقلال الدولة الموريتانية، وتملك الحكومة نحو 40% من رأسمالها، ويعود الباقي لمستثمرين من القطاع الخاص في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة