النرويج تخسر 1.2 مليون يوم عمل بسبب الخمرة   
الجمعة 1426/4/18 هـ - الموافق 27/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:21 (مكة المكرمة)، 19:21 (غرينتش)

سمير شطارة ـ أوسلو

أطلق مشاركون في مؤتمر "اقتصاد الصحة" بالنرويج صرخات تحذر من مستوى تعاطي النرويجيين للكحول، ورفعوا لافتة تحذر من أن البلاد تخسر نحو 1.2 مليون يوم عمل سنويا بسبب تعاطي الكحول.

وقدم أحد الخبراء النرويجيين في مجال رصد الآثار الناجمة عن تناول المواد المسكرة دراسة طويلة في المؤتمر المنعقد حاليا بمدينة "بارغن" ثاني أكبر مدن النرويج بعد العاصمة أوسلو تناولت تأثير تناول الخمر على صحة الفرد، وما يترتب على معاقرتها من أضرار صحية وأخرى اقتصادية تتجاوز الفرد إلى المجتمع.

وأظهرت الدراسة التي نالت اهتمام المشاركين في المؤتمر -الذي افتتح أعماله أمس- أن التأثيرات المباشرة على تعاطي الكحول تبرز من يشرب إلى الحد الذي يجعله يتغيب عن العمل لفترات قصيرة، ومن يشرب فيتغيب عن العمل فترات طويلة، بالإضافة إلى من لا يؤثر فيه شرب الكحول ظاهرياً لكنها تضعف قدرته على الإنتاج وتقلل لديه مشاعر احترام الآخرين من العاملين معه.

وتضمنت الدراسة التي أعدها الباحث النرويجي روار يالسفيك أن أيام العمل الضائعة في النرويج بسبب تعاطي الكحول تتراوح بين 1.2 و1.3 مليون يوم عمل في السنة، تتراوح الخسائر المادية المترتبة على ذلك ما بين 1.5 و1.7 مليار كرون نرويجي (الدولار الأميركي يعادل 6.2 كرونات نرويجية).

"
تعاطي الكحول ينهك العامل ويؤثر على ذاكرته وقد يحوله إلى عبء على زملائه في العمل
"
وأكد يالسفيك أن تعاطي الكحول ينهك العامل ويؤثر على ذاكرته وقد يحوله إلى عبء على زملائه في العمل، مشيرا إلى وفاة 387 شخصا في عمر العطاء عام 2001 بسبب الكحول وما ترتب علها من حوادث وأمراض.

من جهته قال مدير مكتب "فيرتيال" للإعلان نيلس بيتر -الذي يشارك في حملة إعلانية نظمتها مديرية الصحة لحماية الشباب من الإدمان على الكحول- إن التجربة العملية تفيد بأن الاعتماد على التفسير الأخلاقي في الحد من تزايد استعمال الكحول في المجتمع النرويجي لا يجدي كثيرا، حيث فشلت كل المساعي للحد من تعاطي الكحول انطلاقا من الأخلاق.

وأشاد بيتر بالمسلمين الذين يضبطون أنفسهم ويقل تعاطيهم للكحول، مؤكدا في الوقت ذاته صعوبة نقل تجربة المسلمين للحد من تعاطي الكحول وذلك لأن الدين المسيحي يجيز شرب الكحول على عكس الدين الإسلامي الذي يحرمه.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة