أوبك منقسمة بشأن نظام الحصص والأسعار تصعد بشدة   
الاثنين 1424/1/8 هـ - الموافق 10/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ارتفع خام برنت الأوروبي وسط ضغوط أميركية لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن يمنح مهلة نهائية للعراق حتى 17 مارس/ آذار الحالي، وظهور انقسام بين أعضاء أوبك قد يقود إلى ارتفاع آخر. و
ارتفع برنت إلى 34.41 دولارا للبرميل كما ارتفع الخام الأميركي الخفيف إلى 38.07 دولارا.

فقد أوضح وزير النفط الإيراني بيجان زنغنه أن بلاده تعارض تعليق نظام حصص الإنتاج في أوبك إذا ما نشبت حرب في المنطقة، قائلا إنه ينبغي للمنظمة ألا تأخذ قرارات "ذات دوافع سياسية" توحي بمساندة "هجوم عسكري أميركي ضد واحدة من الدول الأعضاء في أوبك". وتسعى السعودية إلى حشد التأييد في اجتماع أوبك غدا الثلاثاء لتعليق العمل بحصص الإنتاج إذا ما أدت الحرب إلى توقف الصادرات العراقية.

وقال الوزير لوكالة الأنباء الإيرانية إن "إيران لن تساند أي قرارات ذات دوافع سياسية"، موضحا أن "الأرقام تكشف أن سوق النفط لا تواجه أي نقص في الوقت الحالي". وشدد على أن أي زيادة في حصص الإنتاج ليس لها ما يبررها في الوقت الحالي، وحذر من أن انتهاكات الإنتاج قد تصل إلى 3.1 ملايين برميل يوميا في الشهور الثلاثة المقبلة. ونقلت الإذاعة الرسمية عن الوزير قوله "في ظل الظروف الراهنة لم تعد أي زيادة في سقف إنتاج أوبك لها ما يبررها اقتصاديا".

وأشار زنغنه إلى أنه إذا واصلت أوبك الإنتاج بالمستويات الحالية واستمر إنتاج النفط الفنزويلي في العودة لمستوياته العادية "فستكون لدينا زيادة إنتاجية تبلغ 3.1 ملايين برميل يوميا في الشهور الثلاثة المقبلة". وأضاف أن الغموض المتصل بالحرب المحتملة على العراق والتطورات السياسية في الشرق الأوسط تؤثر في أسواق النفط "ولكن هذا ليس له صلة بحصص أوبك.

في هذه الأثناء قال وزير النفط الإماراتي عبيد بن سيف الناصري إن أوبك تنتج بأقصى طاقتها تقريبا وبالتالي فإن المنظمة ستجد صعوبة بالغة في تعويض إنتاج النفط العراقي والكويتي في حالة اندلاع حرب ضد بغداد.

وقال الناصري للصحفيين في فيينا حيث وصل لحضور الاجتماع المذكور "أعتقد أن الجميع ينتج بأقصى طاقته تقريبا". وأضاف ردا على سؤال عما إذا كانت أوبك ستتمكن من تعويض توقف الإنتاج من حقول النفط في العراق وشمالي الكويت في حالة نشوب حرب "أعتقد أن هذا صعب للغاية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة