أفريقيا تعزز مكانتها بسوق النفط   
الخميس 1430/12/9 هـ - الموافق 26/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:41 (مكة المكرمة)، 16:41 (غرينتش)
اكتشافات النفط قد ترفع نصيب أفريقيا في السوق النفطية إلى 15% من 12% (الفرنسية)

تعزز التوقعات بزيادة إنتاج أفريقيا من النفط مكانة القارة في سوق النفط العالمية كما تبعث الأمل باحتمال زيادة التنمية في بعض من أفقر دول العالم لكنها في نفس الوقت تمهد الساحة أمام تفاقم السباق للسيطرة على الاحتياطيات الأفريقية.
 
ويتوقع أن يرتفع إنتاج النفط في أفريقيا بنسبة 6% بحلول عام 2011 وستأتي معظم الزيادة من نيجيريا.
 
وتزيد الاكتشافات التي تصدرت عناوين الصحف وتمت هذا العام في غانا وسيراليون وأوغندا من احتمال تحقيق زيادة أخرى على مستوى القارة حتى عام 2015 قد ترفع حصة أفريقيا في السوق العالمية من النسبة الحالية البالغة 12% إلى 15%.
 
ويقول توماس بيرمين المحلل بمؤسسة غلوبل إنسايت في لندن " على المدى المتوسط والطويل سنشهد زيادة كبيرة في أهمية النفط الأفريقي".. ويضيف "الاكتشافات الكبيرة مؤخرا سببت قدرا كبيرا من الإثارة ونحن نرى بالفعل شركات نفط عالمية ومحلية بما في ذلك شركات صينية تتنافس للسيطرة على نفط أفريقيا".
 
وقال جون ماركس مدير مؤسسة أفريكا إنرجي للاستشارات في لندن "إذا حدثت المفاجأة المرجوة في نيجيريا فسنشهد زيادة سريعة".
 
وكانت الهجمات على صناعة النفط في دلتا نهر النيجر المضطربة بنيجيريا حيث يشتكي المتمردون من التوزيع غير العادل للثروة النفطية تتسبب بشكل مستمر في توقف 700 ألف برميل يوميا من الإنتاج النفطي قبل أن تعرض الحكومة في أكتوبر/ تشرين الأول العفو عن المقاتلين الذين يلقون السلاح.
 
كما يتطلع محللون إلى مشاريع طموحة في أنغولا يمكن أن تضيف ما بين نصف مليون ومليون برميل إلى إنتاج البلاد الذي يبلغ حاليا 1.8 مليون برميل يوميا على مدار الأعوام الخمسة القادمة.
  
ويقول جون جازفينيان مؤلف كتاب التدافع على النفط الأفريقي "هذا مهم بالنسبة للولايات المتحدة التي تحاول تنويع مصادرها للنفط ومهم بالنسبة للصين التي تستعد للمنافسة بقوة مع بعض اللاعبين التقليديين في السوق".
 
واستقطبت الاكتشافات الجديدة بالقارة السوداء اهتمام أكبر شركات خاصة وحكومية للطاقة في العالم مما يعكس شعورا بأن جزءا كبيرا من مستقبل الطاقة يقبع تحت تراب وماء أفريقيا.
 
ومن بين أكبر الاكتشافات حقل جوبيلي قبالة ساحل غانا الذي سبب معركة بين عمالقة النفط من إكسون موبيل إلى سي أن أو سي الصينية للفوز بحصة طرحتها كوزموس وهي شركة خاصة في مزاد.
 
وذكر محللون أن من المقرر بدء الإنتاج من حقل جوبيلي الذي تقدر احتياطياته بمليار برميل من النفط الخام في نهاية عام 2010 وقالوا إن من المرجح أن يصل إنتاجه إلى 120 ألف برميل يوميا في أول ستة أشهر إلى 12 شهرا.
 
من ناحية أخرى استغلت شركتا أناداركو وتالو للتنقيب الاحتياطيات المحتملة الهائلة غربا في خليج غينيا قبالة سيراليون وليبيريا التي يقول محللون إنها يمكن أن تفتح جبهة جديدة للإنتاج في شرق أفريقيا، ووجدت الصناعة احتياطيات كبيرة أسفل الجانب الأوغندي من بحيرة ألبرت تأمل الحكومة أن يبدأ إنتاج النفط بكميات تجارية منها في عام 2010 أو 2011 غير أن الإنتاج سيكون محدودا إلى أن يتم مد خط للأنابيب أو إقامة بنية تحتية للتكرير.
 
وبشراء حصة قيمتها 1.5 مليار دولار في هيريتيج أويل أصبحت لشركة إيني الإيطالية العملاقة حصة في الكشف الأوغندي بينما أفادت أنباء بأن الصين تخوض محادثات مع الحكومة لإبرام صفقة لإنشاء مصفاة تكرير.
 
وتضيف دول أخرى كثيرة مخضرمة في إنتاج النفط في أفريقيا منها الغابون وغينيا الاستوائية حقولا جديدة بسرعة أبطأ وما زالت تحاول تجنب تراجع الإنتاج بمعدلات كبيرة.
 
وأثار احتمال تدفق أموال إضافية من عائدات النفط في أفريقيا الآمال بزيادة التنمية في بعض أفقر دول العالم التي هي بحاجة ماسة إلى العائدات لتمويل البنية التحتية  والتعليم.
 
لكن في الوقت نفسه أثارت مخاوف من وقوع المزيد من الاضطرابات السياسية إذا لم يتم  توزيع الثروة. وقال جازفينيان "المأساة الكبرى في هذا الأمر هي مدى ضآلة المساعدة التي وفرها النفط لشعوب أفريقيا حتى الآن".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة