كابيروكا يحذّر من تأثير الأزمة المالية الاقتصادية على أفريقيا   
الأربعاء 1429/10/9 هـ - الموافق 8/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:04 (مكة المكرمة)، 22:04 (غرينتش)

كابيروكا توقع تباطؤ نمو اقتصادات أفريقيا مع تشديد الرقابة على التمويل (الفرنسية-أرشيف)

حذّر رئيس البنك الأفريقي للتنمية دونالد كابيروكا من أن تؤدي الأزمة المالية العالمية إلى تباطؤ نمو الاقتصاد في أفريقيا جراء تراجع الطلب وتشديد عملية الحصول على التمويل.

وقال كابيروكا في لقاء صحفي الثلاثاء عقده بمقر البنك في تونس إن أفريقيا أقل تعرضا لآثار الأزمة نظرا لعلاقاتها المحدودة مع المجتمع المالي الدولي، إلا أنه عبر عن قلقه من الآثار الاقتصادية للأزمة المالية في المدى البعيد على القارة.

وأضاف أن الآثار الاقتصادية للأزمة ستتفاوت في انعكاساتها حسب كل دولة في أفريقيا.

وأشار إلى أن الدول ذات الاقتصادات المنفتحة أمام حركة رؤوس الأموال ستتأثر بشكل أكبر من المشكلات في معدلات أسعار الصرف.

وتوقع تأثر أفريقيا عامة بتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وتراجع الطلب عقب عقد من النمو بنسبة 7% نتيجة الطلب على النفط والمواد الأولية مثل البن والكاكاو وغيرهما.

"
كابيروكا:
بعض الدول جنوب الصحراء الأفريقية ستتأثر من انخفاض في التحويلات المالية لمواطنيها المغتربين في بلدان منظمة الأمن والتعاون في أوروبا

"
وقال كابيروكا إن بعض الدول جنوب الصحراء الأفريقية ستتأثر من انخفاض في التحويلات المالية لمواطنيها المغتربين في بلدان منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

ويتجاوز مقدار هذه التحويلات في بعض دول أفريقيا حجم الصادرات أو المساعدة الحكومية.

وتوقع رئيس البنك الأفريقي زيادة الأزمة المالية لتكلفة التمويلات على الدول صاحبة الدخل المتوسط بحيث لن يكون وصولها إلى أسواق رؤوس الأموال سهلا ومنها جنوب أفريقيا وتونس والمغرب ومصر.

وأشار إلى مخاطر من انكماش في دول تعتمد على قطاع السياحة وأخرى تواجه أزمة غذائية أو صراعات (ملاوي وأفريقيا الوسطى وسيراليون وبوروندي وليبيريا وساحل العاج).

وتمثل النزعة الحمائية والتكلفة الضخمة لإنقاذ النظام المالي إنذارا بزيادة عبء المساعدة العامة للتنمية.

وعبر كابيروكا عن قلقه من سنوات عجاف مقبلة في حالة عدم إعطاء أولوية للمساعدة العامة للتنمية.

أسواق أفريقيا
"
خبراء:
الأزمة المالية العالمية انعكست سلبيا على الأسواق المالية الأفريقية من القاهرة إلى جوهانسبرغ

"
وحول تأثير الأزمة حاليا قال خبراء إن الأزمة المالية العالمية انعكست سلبيا على الأسواق المالية الأفريقية من القاهرة إلى جوهانسبرغ معرضة الاستثمارات الأجنبية والتجارة لمخاطر يمكن أن تهدد المكاسب الاقتصادية في القارة.

وهوى مؤشر بورصة القاهرة الرئيسي أكثر من 16% الثلاثاء ليعكس خسائر واجهتها أسواق المال العالمية وسط مخاوف على البنوك الأوروبية والشكوك حول خطة الإنقاذ المالي الأميركية البالغة تكلفتها سبعمائة مليار دولار.

وانخفض المؤشر الرئيسي لبورصة جنوب أفريقيا ذات أكبر اقتصاد في القارة بنسبة 7% أمس، لكنه استقر الثلاثاء مع تعاملات قليلة. وقد تراجعت بورصة جوهانسبرغ بنسبة 27% هذا العام.

وواجهت الأسواق المالية في نيجيريا والمغرب خسائر أيضا بينما حققت بورصة ساحل العاج مكاسب قليلة. وانخفضت بورصة نيجيريا بنسبة 31% مقارنة مع ارتفاعها في مارس/آذار الماضي.

وقال خبير إدارة المخاطر دانيال ماكينا إن أي ركود في الولايات المتحدة أو أوروبا سيؤثر على صادرات جنوب أفريقيا لأنها توجه الكثير من صادراتها إليهما.

وقال البنك الدولي إن أفريقيا سجلت خلال السنوات الأخيرة أقوى مكاسبها الاقتصادية منذ سبعينيات القرن الماضي مع تسجيل معدلات نمو في 15 دولة بنسبة 5.3% خلال العقد الأخير.

ويرجع معظم النمو إلى ارتفاع أسعار النفط والمعادن والموارد الأخرى ولكن أسعار هذه المواد قد تنخفض إذا أدى تباطؤ الاقتصاد العالمي إلى تراجع الطلب عالميا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة