الاتحاد السياسي ضرورة لمنطقة اليورو   
الاثنين 1431/2/24 هـ - الموافق 8/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:03 (مكة المكرمة)، 21:03 (غرينتش)

هبط سعر صرف اليورو مقابل الدولار بنسبة 5% هذا العام (الفرنسية)

بعد 
أن تعاظمت شراهة الحكومة اليونانية والمستهلكين اليونانيين للديون على مدى عقد كامل مع قوة العملة الأوروبية وانخفاض أسعار الفائدة تواجه أثينا مرارة تراكم المديونية.

 

وقد تلجأ أثينا إلى جيرانها أعضاء الاتحاد الأوروبي أو على أسوأ حال، إلى صندوق النقد الدولي أو إلى التخلف عن السداد في حال عجزت عن إقناع المستثمرين بشراء 53 مليار يورو (72.4696 مليار دولار) من ديونها هذا العام.

 

وقالت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير إن المخاطر مرتفعة ليس فقط لليونان بل أيضا لكل منطقة اليورو حيث أن كل هذه المنطقة التي تسعى إلى كيان اقتصادي واحد تواجه اليوم أزمة مالية.

 

وقد سرى الذعر الأسبوع الماضي في أسواق المال في البرتغال وإسبانيا حيث ارتفع بصورة كبيرة التأمين ضد أخطار التخلف عن السداد.

 

وتعاني كل من إسبانيا والبرتغال مخاطر ارتفاع عجوزاتها وعدم مقدرتها على الوفاء بالتزامات الديون.

ونتيجة للمخاوف التي صاحبت التطورات المالية في الدول الأضعف في منطقة اليورو وهي اليونان والبرتغال وإسبانيا وإيطاليا هبط سعر صرف اليورو مقابل الدولار بنسبة 5% هذا العام ليصل يوم الجمعة الماضي في سوق نيويورك إلى 1.3678 دولار.

 

واعتبرت نيويورك تايمز أن المشكلات التي تعاني منها أثينا والتي ظهرت في أفق دول أخرى كشفت عن مخاطر اتباع سياسات مالية وسياسية مختلفة في منطقة اليورو كما أثارت التساؤل حول تجربة حشر 16 دولة مختلفة في نطاق اتحاد نقدي.

 

اتحاد سياسي

وقال بول دو غراو المستشار الاقتصادي لرئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو "إن لدينا سياسة نقدية مركزية لكننا نسمح للأجور والموازنات في السير في اتجاهات مختلفة.. إن منطقة اليورو لن تستطيع الاستمرار على المدى البعيد دون اتحاد سياسي".


وفي وقت أظهرت فيه الاقتصادات الرئيسة في منطقة اليورو مثل فرنسا وألمانيا مؤشرات على الانتعاش الاقتصادي تسقط اليونان والبرتغال وأيرلندا وإسبانيا في وهدة الركود.

 

وقالت إسبانيا أكبر دولة في الدول الضعيفة في منطقة اليورو في الأسبوع الماضي إن عدد العاطلين فيها وصل إلى أربعة ملايين وهو الأعلى في تاريخها، وحذرت أن عجز موازنتها قد يكون أكبر مما كان يعتقد.

 

ومن المرجح أن تنخفض المساعدات الحكومية في هذه البلدان إلى الجامعات ومشروعات خلق وظائف وإلى نظم المعاشات بسبب ركود النمو الاقتصادي وارتفاع مديونيات الحكومات.

 

ويقول جوردي غالي كبير اقتصاديي مركز الأبحاث الاقتصادية العالمية في برشلونة "إن الناس ينظرون إلى سياسات الرخاء هذه على أنها حقوق مكتسبة، وفي حال توقفت الحكومة الإسبانية عن تسديد رسوم الطلبة بالجامعات أو أي خطوة في مثل هذا الاتجاه فإن ذلك قد يؤدي إلى اضطراب اجتماعي كبير".

 

ولمنع حدوث ذلك ولتهدئة الأسواق فإن المفوضية الأوروبية قد تقرر السعي إلى إنقاذ حكومة أو أكثر.

 

لكن ميثاق الاتحاد الأوروبي لا يتضمن فقرة تسمح بالإنقاذ.

 

ويقول دانييل غروس رئيس المركز الدولي للدراسات السياسية في بروكسل إنه حتى في حال تجاوز هذه المشكلة القانونية فإن معظم العبء المالي، وسيكون ضخما، سيقع على ألمانيا أغنى دولة في المجموعة الأوروبية. ولذلك سيكون من الأسهل طلب المساعدة من صندوق النقد الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة