واقع صناعة النفط والغاز بسوريا   
الأحد 5/3/1435 هـ - الموافق 5/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:53 (مكة المكرمة)، 8:53 (غرينتش)

في تقرير جديد من سلسلة "الخارطة الاقتصادية لسوريا الجديدة", نشرت مجموعة عمل اقتصاد سوريا، وهي مجموعة اقتصادية استشارية غير ربحية، بحثا بشأن قطاع النفط والغاز والثروة المعدنية, وهو البحث التاسع في هذه السلسلة.

ويمثل التقرير دراسة للطاقات الكامنة لاقتصاد سوريا, تقدم كمادة أولية تمكن الشعب السوري من معايرة أداء الحكومات القادمة.

وقد تناول التقرير تاريخ التنقيب عن النفط والغاز في مجالي الاستكشافات والحفر وتقدير احتياطي النفط والغاز الذي يتفاوت بشكل كبير حسب الجهات التي تصدر منها تلك التقديرات، إما من تقارير الخبراء أو من منظور تقرير أممي.

وناقش التقرير تكرير النفط في سوريا وتطور إنتاجه وتطورات الإنتاج بين عامي 2000 و2012 حيث بدا التراجع واضحا, فانخفض الإنتاج في أبريل/نيسان 2013 إلى نحو سبعين ألف برميل يوميا بعد أن سيطرت قوات المعارضة على العديد من حقول النفط، ولا تزال حقول شمال شرق سوريا تحت سيطرة النظام.

وتناول التقرير تطورات إنتاج الغاز الطبيعي من عام 2000 حتى 2011 والمشاريع المدروسة لدعم تلك الثروة.

احتياطيات
يذكر أنه في العام 2005 قامت الشركة النرويجية "إنسيس" بمسح متعدد المقاطع في المياه السورية في البحر الأبيض المتوسط. ومن خلال تحليل المسح تبين وجود احتياطيات نفطية مهمة تتجاوز ثلاثين مليار برميل نفط في 13 حقلا، حيث تبدو المعطيات الأولية واعدة، خاصة مع اكتشاف مكامن مهمة

شهدت سوريا تراجعا مستمرا في إجمالي إنتاج الطاقة الذي بلغ عام 1995 نحو 702 ألف برميل مكافئ نفطي يوميا, وبالمقارنة فقد بلغ هذا الإنتاج 504 آلاف برميل مكافئ نفطي يوميا عام 2011

للنفط والغاز في المياه الإقليمية الفلسطينية واللبنانية، وتمتد حتى قبرص.

ولم تنجح سوريا في إبرام عقود مع الشركات العالمية المختصة، مما يتطلب إعادة النظر بالقطاعات المطروحة للاستثمار، ومعرفة أسباب تردد الشركات الدولية المشاركة في عمليات الاستكشاف والاستثمار لتلك الحقول رغم ما توحي به المعطيات الأولية من فرص استثمارية مهمة.

وبحسب التقرير، فإن هناك إجماعا من قبل الخبراء بأنه لم يتم التحقق بالاستكشاف من وجود النفط والغاز والثروة المعدنية في سوريا لأكثر من 50% من أراضيها وطبقاتها الباطنية، أي أنه ما زال هناك متسع وميدان كبير وواسع جدا للعمل الجدي في استكمال استكشاف باقي أراضي القطر وطبقاته العميقة.

ويشير التقرير إلى الفساد في القطاع النفطي متمثلا بالإنتاج القسري لبعض الحقول النفطية، مما أدى إلى خروج طبقات من الإنتاج.

ويشير التقرير إلى إنتاج واستهلاك الطاقة بين عامي 2000 و2012،  حيث شهدت سوريا تراجعا مستمرا في إجمالي إنتاج الطاقة الذي بلغ عام 1995 نحو 702 ألف برميل مكافئ نفطي يوميا. وبالمقارنة، فقد بلغ هذا الإنتاج 504 آلاف برميل مكافئ نفطي يوميا عام 2011.

ويناقش التقرير ثروة الفوسفات وواقع صناعته في سوريا كما يتناول الوضع المؤسساتي في وزارة النفط والجهات التابعة لها وانعكاسات الأزمة على قطاع النفط والغاز والثروة المعدنية.

ويطرح التقرير خطط العمل المطلوبة وما هو الدور المطلوب من الدول الصديقة والمؤسسات الدولية ورجال الأعمال السوريين والأجانب، لما لهذا القطاع من أهمية، إذ إنه يعتبر الأساس الذي ترتكز عليه الحكومة المؤقتة والحكومات المتعاقبة من جهة الأموال الوطنية التي تحتاجها تلك الحكومات في عمليات إعادة البناء والتوطين والخدمات، لا سيما الخدمات الأساسية من بنية تحتية وخدمات عامة انطلاقا لعودة الحياة الطبيعية لسوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة