السعودية ماضية في تحرير اقتصادها   
الثلاثاء 1424/4/25 هـ - الموافق 24/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تسعى السعودية لتحرير اقتصادها لفتح المجال أمام الاستثمارت الأجنبية (أرشيف)
قالت الهيئة العامة للاستثمار السعودية إن البلاد ستمضي قدما في خطوات تحرير اقتصادها، على الرغم من فشلها في إبرام صفقة لتطوير صناعة الغاز الطبيعي بمليارات الدولارات هذا الشهر.

جاء ذلك في مقابلة صحفية لرئيس الهيئة الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي، أوضح فيها أن عدم إبرام عقد بقيمة 15 مليار دولار مع شركة إكسون موبيل هذا الشهر كان "مخيبا للآمال، لكنه ليس كارثة".

وكانت المملكة تعول على هذا المشروع ضمن ثلاثة مشروعات رئيسية تقودها إكسون في البرنامج الذي طرح عام 1998 لفتح قطاع الغاز وجذب الاستثمارات إلى الاقتصاد السعودي للإسهام في بناء البنية الأساسية في البلد الذي يواجه مشكلات اقتصادية متزايدة.

وتسعى المملكة لجذب استثمارات لمرافق أخرى مثل المياه والسكك الحديدية تصل قيمتها إلى مئات المليارات على مدى السنوات القادمة وستحاول إقناع المستثمرين الأجانب بأن الأجواء في السعودية آمنة اقتصاديا وسياسيا.

ومن القطاعات الكبرى التي تنوي الحكومة فتح المجال لخصخصتها قطاع الكهرباء، إذ يقدر حجم الاستثمارات المطلوبة خلال العشرين عاما المقبلة بنحو مائة مليار دولار.

وقدر الأمير قيمة الاستثمارات المطلوبة في قطاع المياه ما بين مليار وملياري دولار سنويا، وفي ما يتعلق بالسكك الحديدية أكد أن الحكومة راغبة في إقامة شبكة خطوط للقطارات تربط شرق المملكة بغربها، ورجح أن يكون الخط الواصل من مناجم الفوسفات في الشمال إلى المنطقة الصناعية في الجبيل أقرب المشاريع للتنفيذ بكلفة ما يقارب ملياري دولار.

واعترف الأمير بأن بلاده كانت في الماضي تركز في دخلها على احتياطيها الهائل من النفط.

يذكر أن المملكة أقرت الأسبوع الماضي قانونا لإعادة هيكلة سوق رأس المال أملا في تشجيع إنشائها على تسهيل تدابير رؤوس الأموال لتمويل بعض المشروعات الكبرى في البلاد.

رفع سعر البنزين
من ناحية أخرى أقر مجلس الوزراء السعودي رفع سعر بيع البنزين للمستهلك في السوق المحلية بنسبة 13% ليصل إلى 1.02 ريال (0.272 دولار) للتر الواحد. وتعد هذه المرة الثالثة منذ العام 1995.

وذكرت دراسة لإدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية أن المملكة تواجه تحديات اقتصادية خطيرة في الأجل الطويل منها ارتفاع البطالة ومعدل النمو السكاني الذي يعد من أعلى المعدلات في العالم، ما سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الإنفاق الحكومي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة