شل وتوتال تتنافسان على حقل غاز عراقي ضخم   
الأربعاء 1429/1/2 هـ - الموافق 9/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:02 (مكة المكرمة)، 11:02 (غرينتش)

حقل عكاس يضم سبعة تريليونات قدم مكعب من الغاز وفقا للتقديرات (أوروبية-أرشيف)

تتنافس شركتا الطاقة رويال داتش شل البريطانية الهولندية وتوتال الفرنسية على تطوير حقل غاز ضخم في أكثر مناطق العراق عنفا لتوفير هذا المصدر من الطاقة إلى أوروبا.

وقالت صحيفة تايمز البريطانية إن الحكومة العراقية عقدت مباحثات مع عدد من الشركات التي يمكن التعامل معها الأسبوع الماضي، بشأن تطوير حقل عكاس في منطقة الأنبار شمال غرب بغداد.

وأضافت الصحيفة في تقرير نشرته بموقعها على الإنترنت الأربعاء أن حقل عكاس يقع قرب الحدود العراقية مع سوريا، ويعتقد أنه يضم نحو سبعة تريليونات قدم مكعب من الغاز، أي نحو 6% من الغاز الإجمالي المقدر وجوده في البلاد البالغ 112 تريليون قدم مكعب.

"
حقل عكاس قد ينتج  نحو خمسين مليون قدم مكعب من الغاز يوميا مع إمكانية زيادة هذه الكمية إلى 450 مليون قدم مكعب
"
ويمكن أن ينتج من حقل عكاس نحو خمسين مليون قدم مكعب من الغاز يوميا مع إمكانية زيادة هذه الكمية إلى 450 مليون قدم مكعب يوميا في حالة إجراء المزيد من التطوير للحقل.

وتحرص الحكومة العراقية على بدء العمليات في هذا الحقل في أسرع وقت ممكن وتصدير إنتاجه عبر  سوريا إلى أوروبا سعيا لاستعادة إيرادات البلاد.

وقال بيان صادر عن شل إن وزارة النفط العراقية طلبت من الشركة البريطانية الهولندية التعهد بإجراء تجارب طويلة الأجل على إنتاج الحقل.

ولم يتسن الحصول على تعليق من توتال بخصوص حقل الغاز العراقي ولكنها مهتمة في تطوير هذا الحقل.

مشاريع الطاقة
وأفادت تايمز بأن توتال وشل تأملان على المدى الطويل في الحصول على حصة من مشاريع الطاقة في العراق، مما يعطي المزيد من الفرص طويلة الأمد في استكشاف وتطوير الحقول في البلاد التي تملك ثالث أكبر احتياطي نفطي في العالم.

وقد يمثل تطوير حقل عكاس نقطة تحول في ثروة العراق من صناعة النفط، في وقت يسيطر على الأنبار مجموعات تعارض الاحتلال الأميركي للعراق منذ عام 2003.

وشهدت المنطقة حتى وقت قريب أعمال عنف مكثفة تضمنت مواجهات بين المجموعات المسلحة من جهة القوات الأميركية والجيش العراقي.

"
تايمز:
الوضع الأمني تحسن بالعراق منذ الصيف الماضي مما شجع شركات الطاقة العالمية للتركيز على المنطقة مجددا
"
وقالت الصحيفة إن الوضع الأمني تحسن منذ الصيف الماضي مما شجع شركات الطاقة العالمية للتركيز على المنطقة مجددا.

ويبعد حقل عكاس أربعين كيلومترا عن الحدود السورية وهو قريب من منشآت حكومية سورية، بينما تعمل شل في سوريا منذ 25 عاما وتشغل مشروعا مشتركا مع الحكومة السورية وشركاء من الصين والهند.

وليس من الواضح حتى الآن ما إذا كانت الحكومة العراقية ستختار شركة نفط غربية كبرى مثل شل أو توتال للمساعدة في تطوير حقل أكاس. وقد تلجأ هذه الحكومة إلى الشراكة مع شركات خدمات نفطية مثل هاليبرتون أو تشلمبرغر، اللتين من الممكن أن يزودا فيما بعد بالخبرات التقنية لتطوير الحقل وإقامة خطوط الأنابيب التي تصل سوريا والقيام بعمليات معالجة الغاز وتصديره.

جولة تراخيص
"
العراق يأمل بإصدار الجولة الأولى من تراخيص حقول النفط في وقت مبكر هذا العام وسوريا تأمل إحياء اتفاق قديم
"
وقال أحمد الشماع مساعد وزير النفط لعراقي الشهر الماضي إن حكومة بلاده تأمل إصدار الجولة الأولى من تراخيص عدد من حقول النفط في وقت مبكر هذا العام.

ويتوقع أن تركز هذه التراخيص على إعادة تطوير حقل عكاس وحقول أخرى مثل الرميلة النوبي والرميلة الشمالي وصبا لوهيس والزبير وميسان جنوب البلاد.

وتتلهف سوريا لإحياء اتفاق مع العراق وقعته أثناء عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين تضمن تزويدها بكمية خمسين مليون قدم مكعب من الغاز يوميا من حقل عكاس.

ولكن الصحيفة البريطانية أثارت إمكانية تعثر تطوير حقل عكاس لمخاوف سياسية بشأن عدم اعتماد قانون النفط والغاز العراقي، الذي طال انتظاره ويتضمن تحديد كيفية توزيع إيرادات النفط والغاز.

وواجه هذا القانون حتى الآن خلافات بين إقليم كردستان العراق والحكومة المركزية بشأن تطوير حقول شمال البلاد دون تزويد الحكومة المركزية بإيراداتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة