غياب تشريعات يهوي بصادرات اليمن   
الاثنين 1431/9/21 هـ - الموافق 30/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:55 (مكة المكرمة)، 11:55 (غرينتش)

المنتجات البحرية تشكل جزءا من الصادرات اليمنية للبلاد العربية (رويترز-أرشيف)

إبراهيم القديمي-صنعاء

اتهمت أوساط اقتصادية باليمن سياسة الحكومة الخاصة تجاه الصادرات التجارية بأنها السبب الرئيسي إزاء تراجع التبادل التجاري بين اليمن والدول العربية بمعدلات عالية.

وكشفت إحصائية حكومية حديثة أن حجم التبادل التجاري انخفض بنسبة 33% عام 2009 ليصل إلى 805.86 مليارات ريال (3.7 مليارات دولار) العام الماضي مقارنة بمبلغ 1.216 تريليون ريال (5.6 مليارات دولار) عام 2008.

ووفقا لإحصائية صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء فإن الصادرات سجلت انخفاضا ملحوظا فبلغت 163.783 مليار ريال (751 مليون دولار) عام 2009 مقابل 249.808 مليار ريال (1.15 مليار دولار) في العام الذي سبقه.

وعزا مدير مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي مصطفى نصر الانخفاض إلى عدم وجود سياسة حكومية تشجيعية لقطاع الصادرات غير النفطية كالمنتجات الزراعية والأسماك، فضلا عن غياب الإجراءات التشريعية الجيدة التي تدعم موقف الصادرات اليمنية.

وأوضح نصر للجزيرة نت أن جهود دعم الصادرات ما تزال عشوائية لحد بعيد، وتقوم على مبادرات ذاتية لبعض المصدرين والمستثمرين.

كما ألقى نصر بجزء من اللائمة لتراجع الصادرات اليمنية على بعض الدول الخليجية، متهما إياها بوضع العراقيل أمام الصادرات اليمنية.


مصطفى نصر: جهود دعم الصادرات باليمن ما تزال عشوائية (الجزيرة نت)
النزاعات المسلحة
أما أستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء الدكتور حسن ثابت فرحان فيعزو أسباب التدني إلى الأوضاع السياسية والنزاعات المسلحة والحروب المتكررة باليمن، والتي أثرت بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصادية بالمجمل والقطاع التجاري جزء منه.

وقال فرحان للجزيرة نت إن نجاح التبادل التجاري يتوقف على رعاية مطلقة من قبل الغرف التجارية والاتحادات الصناعية، وهو ما لم يتوافر حتى الآن وترك هذا الأمر للاجتهادات الشخصية.

كما انتقد دور الحكومة، وعدم قدرتها على الالتزام بالمواصفات والمقاييس والجودة التي تشترطها الدول العربية خاصة في مجال تغليف الفواكه والخضراوات التي تتوافر في اليمن.

بيد أن فرحان يعتقد أن الأزمة المالية العالمية ونتائجها ساهمت بشكل كبير في تراجع التبادل التجاري بين الدول العربية.

ويصدر اليمن عدة سلع من أبرزها الأسماك الطازجة والمجمدة والحبار والخضراوات والفواكه والجلود والعسل والبن والقطن المحلوج والمصنوعات الخزفية، إلى الدول العربية.

ويستورد من البلاد العربية القمح وطحين القمح والأرز والوقود ومواد التشحيم وسيارات النقل والأدوية والسكر والدواجن الطازجة والمجمدة والأسمنت والأقمشة والأغنام والأبقار الحية.

وحسب مراقبين فإن تراجع قيمة الريال اليمني وفقدانه نحو 25% من قيمته أمام الدولار بالإضافة إلى انخفاض الاحتياط النقدي من العملات الصعبة لأقل من ستة مليارات دولار، ساهما في تراجع التبادل التجاري اليمني.

 
حسن فرحان انتقد عدم التزام الحكومة  بمواصفات ومقاييس الجودة (الجزيرة نت) 
نفي رسمي

المستشار الاقتصادي لرئاسة مجلس الوزراء جمال الحضرمي أكد أهمية التبادل التجاري بين بلاده والدول العربية.

وعلل التراجع الحاصل إلى تبني الحكومة سياسة السوق المفتوحة، الأمر الذي جعل من اليمن ساحة مفتوحة لمختلف السلع والمنتجات العالمية من خلال فتح باب الاستيراد على مصراعيه.

ولفت المسؤول الحكومي إلى أن استقبال اليمن للمنتجات والسلع عبر دبي والسعودية تمهيدا لإعادة تصديرها زاد من مشكلة تراجع الميزان التجاري لصالح الدول العربية.

وأضاف إلى ذلك مسألة تهريب السلع والمنتجات التي أثرت على ميزان المدفوعات بشكل مباشر بحيث بات اليمن دولة مستوردة من الباطن من خلال دخول منتجات غير مسجلة إلى أسواقها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة