عام من التباطؤ والاضطراب بأسواق المال الفرنسية   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:49 (مكة المكرمة)، 19:49 (غرينتش)

باريس-الجزيرة نت

عرفت أسواق الأسهم والمال في فرنسا خلال النصف الأول من العام الحالي تباطؤاً واضحا خاصة منذ مايو/أيار الماضي، وسط توقعات بأن يطرأ عليها تغيير ملموس خلال الشهرين المقبلين اللذين يعرفان باسم الهدنة الصيفية.

وقد جاء مسار الأسهم خلال الشهور الستة الأولى من عام 2004 عكس ما توقع لها رجال المال الذين يرون أن النصف الثاني من العام سيكون مطبوعاً باضطراب تحدثه أجواء الانتخابات الأميركية، إضافة إلى تباطؤ النمو العالمي وفقاً لما يقوله المحلل الاقتصادي الفرنسي مورييل موت.

وتشير الإحصائيات إلى استمرار تراجع الأداء في الأسواق، إذ بينما حققت فوائد الأسهم العام الماضي نمواً نسبته 35.4% لا تتعدى هذه النسبة نهاية العام الحالي 19.1% و11.6% نهاية العام القادم و8.2% عام 2006.

ويصف المحللون النتائج التي يتوقع أن تحققها الشركات الكبرى مع نهاية العام بالممتازة، والأرباح المحتملة للسندات بالمعقولة. إلا أن هذين العاملين اللذين يؤثران في أداء الأسهم لم يتركا أثراً حقيقياً عليها في إطار توقعات العام الحالي.

ويقول أحد المتعاملين في سوق باريس حيث حقق "كاك 40" زيادة نسبتها 5% خلال النصف الأول من العام "لقد بتنا أمام حركة سوق صغيرة دون مشترين ولا يوجد مبرر للشعور بالحماس إزاء هذا الوضع".

وعكس مؤشر "بير" لتقييم الأسهم عبر العلاقة بين السعر والربح حالة الملل في الأسواق مع تراجعه في أوروبا من المعدل 22 عام 2001 و17 عام 2002 إلى 12 فقط العام الحالي. ويشتكي المتعاملون في كبريات الأسواق من تبخر ما يعرف بفورة المستثمرين وانخفاضها إلى مستويات يندر أن تعرفها التعاملات المالية.

ويعزو المحلل المالي أنطوان بروني هذا الموقف من جانب المؤسسات إلى أنها تعكس سعر مكونات الإنتاج التي تشتريها على سعر البيع.

وبدا واضحاً في هذا السياق الزيادة التي حلت بالأسعار مع الطفرة التي تحققت في أسعار النفط وزيادات أخرى موازية في أسعار المواد الأولية. وزاد من حدة الظاهرة الطلب المتزايد على هذه المواد من طرف الصين والهند والولايات المتحدة واليابان.

ويعرب المحللون عن اعتقادهم بضرورة تدخل المصارف المركزية، وإلا ساد القلق واجتاحت الأسواق موجة من بيع السندات. ومرجع ذلك إلى أن التضخم سيدفع حائزي السندات للتخلص منها بحثا عن أدوات استثمارية ذات عائد أعلى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة