إضراب للعاملين بطيران الشرق الأوسط الشهر المقبل   
الثلاثاء 1422/4/4 هـ - الموافق 26/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال العاملون الأرضيون بشركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية إنهم سيضربون عن العمل في الثالث والرابع من يوليو/ تموز المقبل في تصعيد للنزاع مع الإدارة بشأن خططها الهادفة إلى تسريح نحو 1200 من العاملين في الشركة التي تعاني من ديون كبيرة.

وسيتسبب الإضراب الذي أعلنته نقابة العاملين الأرضيين في بيان اليوم في وقف العمل بمطار بيروت.

وكان طيارو الشركة أضربوا عن العمل يوم أمس الاثنين مما تسبب في تعطيل خمس رحلات إلى الكويت وعمان ودبي والرياض وجدة.

وتأتي هذه الإضرابات في خضم خلاف مثير للجدل بين العاملين في شركة الطيران وإدارتها التي أعلنت عن نيتها تسريح نحو 1200 من موظفيها البالغ عددهم 4500 موظف في مسعى للتخفيف من ديون الشركة التي تعاني أوضاعا مالية صعبة.


تقضي خطة إعادة هيكلة طيران الشرق الأوسط بتسريح نحو 1200 من العاملين بالشركة البالغ عددهم 4500 موظف
ـ
تعاني الشركة من أوضاع مالية قاسية إذ تقدر خسائرها السنوية بنحو 50 مليون دولار بينما يبلغ إجمالي ديونها قرابة 450 مليونا
ـ
تعد هذه الخطوة
جزءا من عملية هيكلة حكومية أوسع تهدف إلى خفض دين لبنان البالغ 24 مليار دولار
ـ

وكان مصرف لبنان المركزي الذي اضطر لشراء 99% من أسهم الشركة في عام 1996 تعهد بتحمل نحو 100 مليون دولار من كلفة خفض حجم العمالة في الشركة التي بلغت ديونها منذ ذلك الحين نحو 450 مليون دولار. وأضاف أنه يتفاوض على قرض ميسر لذلك الغرض.

خطة التسريح ماضية
ورغم إضراب أمس والاحتجاجات التي أعقبت الإعلان عن خطة التسريح، جدد
رئيس مجلس إدارة الشركة محمد الحوت أمس تصميم شركته على خطة التسريح.

وقال الحوت في مؤتمر صحفي عقده بمقر الشركة في مطار بيروت "لا رجوع عن قرار إعادة هيكلة الشركة، وإذا لم يقبل الموظفون المسرحون قرارات صرفهم قبل 30 يونيو/ حزيران فلن يكون أمامهم حينئذ إلا اللجوء للقضاء".

ولم يستبعد الحوت فكرة إعلان إفلاس الشركة مشيرا إلى أن الجميع عندئذ سيتوقف عن قبض رواتبه مما يعرض مستقبل كل الموظفين "للخطر".

ولا تقتصر خطة الشركة على تسريح موظفين فيها بل تقضي بخفض سن التقاعد للعاملين من خمس إلى عشر سنوات، لكنها تعرض على المسرحين في الوقت ذاته تعويضات إضافية بالإضافة إلى تعويضاتهم القانونية الاعتيادية.

وتأتي عملية خصخصة الشركة التي تعاني من خسائر سنوية تقدر بنحو 50 مليون دولار في إطار حملة تقوم بها الحكومة اللبنانية لخصخصة العديد من مؤسسات القطاع، في محاولة للسيطرة على الدين العام المتفاقم الذي تستهلك خدمته 43% من الموازنة العامة للبلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة