عودة آلاف الشركات الألمانية من الخارج   
الأحد 1428/9/19 هـ - الموافق 30/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:52 (مكة المكرمة)، 10:52 (غرينتش)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أثناء تفقدها مصنعا لشركة سيمنس الألمانية للإلكترونيات في نانجينغ بالصين (الفرنسية-أرشيف)
بعد تجريب التصنيع خارج ألمانيا بدأت آلاف الشركات الألمانية العودة إلى بلدها لأسباب كثيرة أهمها تراجع الجودة وغياب التنسيق.
 
ويقول رئيس معهد الدراسات الاقتصادية الألمانية (آي دبليو) ميخائيل هوتير، إن الشركات الصغيرة تقلل من شأن مشاكل نقل الإنتاج للخارج وتواجه تعقيدات في التنسيق والإنتاج.
 
وأضاف أن عودة الشركات إلى موطنها أفضل على المدى الطويل لأن ممارسة التصنيع في ألمانيا تضمن أعلى درجات الجودة وتأهيل العاملين وضمان الإمداد بالمكونات والخامات.
 
وأظهرت دراسة لقسم أبحاث الأنظمة والابتكارات في مؤسسة فراونهوفر عودة 1200 شركة ألمانية في قطاع المعادن والإلكترونيات إلى ألمانيا، عوضا عن الإنتاج في الخارج في العامين الماضيين فقط.
 
ويشكل شعار "صنع في ألمانيا" دورا هاما في عودة الشركات مرة أخرى للتركيز على الإنتاج داخل بلادها بعد اكتشافها أن انخفاض الأجور لم يحقق لها المراد، لأن مقابله ارتفاع تكاليف النقل وانخفاض الجودة
والاضطرار لإنشاء بنية تحتية جديدة.
 
ورغم ظاهرة تراجع الشركات الألمانية عن الإنتاج في الخارج إلا أن الخبراء يتوقعون استمرار نقل الشركات الألمانية لمصانع ووحدات إنتاج إلى الخارج طبقا لاحتياجات السوق خاصة في دول واعدة مثل الصين.
 
ويشير الخبراء إلى العلاقة السلبية بين انخفاض الأجور والجودة، حيث فرحت كثير من الشركات بنقل الإنتاج إلى شرق أوروبا ولكنها عادت بعد سنوات قليلة تشكو انخفاض مستوى الجودة.
 
بيد أن التجربة عادت بالفائدة على التصنيع داخل ألمانيا في السنوات الأخيرة فالعمال تحفظوا في مطالبهم بزيادة الأجور خوفا من فقدان مكان العمل، وعاد الوعي والثقة بالنفس في الشركات التي تعلم أن منتجاتها غالية، ولكن المقابل هو جودة عالية يمكن بها المنافسة في السوق العالمية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة