خفض جديد لتوقعات نمو الاقتصاد المغربي   
الأربعاء 1433/9/14 هـ - الموافق 1/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:07 (مكة المكرمة)، 19:07 (غرينتش)
تراجع الإنتاج الزراعي بالمغرب دفع إلى خفض توقعات معدل النمو الاقتصادي (الجزيرة-أرشيف)
خفضت المندوبية السامية للتخطيط -وهي مؤسسة إحصائية حكومية- توقعات نمو الاقتصاد المغربي، حيث من المنتظر أن يسجل النمو خلال الفصل الثاني من العام الجاري ما قدره 2.6% مقابل 2.8% سجلت في الفصل الذي قبله، وذلك لعدة أسباب أبرزها تراجع الإنتاج الزراعي للبلاد.

وقالت المندوبية في بيان صدر اليوم الأربعاء حول الأوضاع الاقتصادية للمغرب، إن الفصل الثاني من العام الجاري سيشهد تباطؤا طفيفا في وتيرة النمو الاقتصادي، في ظل انخفاض القيمة المضافة الزراعية بنسبة 9.8%.

وعزت انخفاض القيمة المضافة الزراعية إلى الاضطرابات المناخية والجفاف اللذين أديا إلى انكماش الإنتاج النباتي، حيث من المتوقع أن ينخفض إنتاج الحبوب الرئيسية بنسبة 9.3% مقارنة مع العام الماضي.

وسيجبر تراجع إنتاج الحبوب المغرب على استيراد كميات كبيرة منه، مما سيزيد من حدة العجز التجاري المتفاقم بسبب تضخم كلفة واردات الطاقة التي ارتفعت بدورها بنسبة  23.2% مقارنة بالسنة الماضية، حسب آخر الأرقام الرسمية.

تجدر الإشارة إلى أن القطاع الزراعي يشكل نحو 15% من الناتج الوطني الإجمالي للمغرب، كما يعمل بالقطاع نصف الأيدي العاملة بالمملكة التي تعد نحو 33 مليون نسمة.

وتوقعت مندوبية التخطيط أيضا انخفاض قيمة الصيد البحري المضافة بنسبة 11.2% حسب التغير الفصلي، بعدما تراجعت بحدة في الفصل الأول، حيث يشغل القطاع قرابة 100 ألف شخص. ويتوفر المغرب على 3500 كلم من مصائد السمك.

كما توقعت أن تسجل قطاعات أخرى انخفاضا طفيفا في النمو مثل الأنشطة الصناعية مع تراجع بما بين 0.2 و0.6%، وانخفاض القيمة المضافة لقطاع البناء بنسبة 0.3%، مع توقع انخفاض استثمارات المستثمرين العقاريين على الأمد القريب.

ورجحت المندوبية استمرار ارتفاع العجز النقدي للبنوك بسبب انخفاض الموجودات الخارجية بنسبة 4.3% وتفاقم العجز التجاري إلى مستوى 7%.

وعن وضع البورصة، ذكرت المندوبية أن بورصة الدار البيضاء خسرت في الفصل الثاني من العام 2012 ما نسبته 8.8% من قيمة أسهمها، وتراجع حجم المعاملات بنسبة 14.9% منذ بداية العام.

وتوقعت المندوبية استمرار ارتفاع أسعار الاستهلاك (التضخم) بزيادة تقارب نصف النقطة خلال الفصل الثاني، مفسرة ذلك بالزيادة الأخيرة التي أقرتها الحكومة المغربية في سعر المحروقات بالسوق المحلية، مع توقع باستمرار هذا الارتفاع بنسبة 0.7% خلال الفصل الثالث.

وكان محافظ البنك المركزي المغربي عبد اللطيف الجواهري قد توقع معدل نمو في المغرب خلال العام الجاري لا يتجاوز 3%، مسجلا انخفاضا ملحوظا مقارنة مع ما جاء في قانون الموازنة الذي توقع نسبة نمو عند 4.8%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة