المستثمرون مع مادوف يعيدون الأرباح أو الأموال التي جنوها   
الأربعاء 1429/12/27 هـ - الموافق 24/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:21 (مكة المكرمة)، 17:21 (غرينتش)

مبنى مؤسسة مادوف للاستشارات المالية (الفرنسية-ارشيف)

ربما يضطر المستثمرون الذين فقدوا أموالا خلال عملهم مع الملياردير الأميركي برنارد مادوف، لإعادة دفع أي فوائد جنوها أو أموال حصلوا عليها قبل الكشف عن فضيحة مادوف بموجب قوانين الإفلاس الجديدة.

 

وبينما بدأ العديد من رجال الأعمال الذين استثمروا أموالهم مع مادوف برفع دعوى قضائية، أقدم أحدهم على الانتحار بمكتبه بعد أن عجز عن مواجهة ضغوط تعرض لها بسبب الفضيحة.

 

وحسب القضاء الأميركي فإن المستثمرين الذين سحبوا أموالا من مؤسسة مادوف قبل الكشف عن عملية الفساد، يجب عليهم أن يعيدوا هذه الأموال، لأنهم بذلك يكونوا ساهموا بزيادة حجم الخسارة، إلا إذا أثبتوا أنهم سحبوها "بنوايا طيبة" دون أن يكون لديهم علم بالفضيحة.

 

وأفادت تايمز البريطانية أنه وبناء على القانون الجديد فإنه ستتم مقاضاة الملياردير والتر نويل الذي فقد 7.3 مليارات دولار باستثماره مع مادوف، والذي يخضع للتحقيق من قبل السلطات الفدرالية، ويواجه تهمة من قبل المدعي العام بعدم القيام بتدقيق المعاملات المرتبطة مع مادوف بالطريقة الكافية.

 

برنارد مادوف (رويترز)
ضحايا جدد
وبعد أسبوعين من الكشف عن فضيحة مادوف بدأت قائمة ضحاياه تطول، وكان آخر هؤلاء مستثمر فرنسي انتحر بمكتبه بالولايات المتحدة بعد عجزه عن مواجهة الضغوط التي واجهها بسبب الفضيحة.

ووفقا لأقارب رجل الأعمال  ثيري دي لا فيشوشت (65 عاما) فإنه حاول طيلة الأسابيع الماضية إنقاذ أموال المستثمرين بمؤسسته، وأنه بدأ فعلا إجراءات قانونية بالولايات المتحدة ضد السلطات.

وأثرت عملية احتيال مادوف سلبيا على شركات وأعمال ومؤسسات خيرية وإنسانية بمختلف أنحاء العالم.

وقال رئيس جامعة توفتس في مدفورد بولاية ماساشوستس الأميركية لورنس باكو إن الجامعة خسرت عشرين مليون دولار استثمرتها في سندات مالية لمادوف.

وفي لندن كشفت اللجنة الأولمبية الدولية عن إمكانية خسارتها نحو خمسة ملايين دولار في إطار عملية احتيال مادوف.

وأشار الرئيس المالي باللجنة ريتشارد كاريون إلى أنها استثمرت نحو 4.8 ملايين دولار مع مادوف، وقد يكون هذا المبلغ خسارتها القصوى.

ووصفت الأولمبية التي تبلغ احتياطياتها المالية نحو أربعمائة مليون دولار، تأثير عملية الاحتيال عليها بأنه سيكون محدودا.

يُذكر أن مادوف الذي اعتقل يوم 11 ديسمبر/ كانون الأول الجاري متهم بعملية احتيال ضخمة، إذ كان يدفع أموالا للمستثمرين القدامى لديه من مبالغ يحصل عليها من زبائن جدد. ووضع تحت الإقامة الجبرية بشقة له بمنهاتن الجمعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة