فاو: ارتفاع إنتاج المحاصيل لن يحمي الفقراء من ارتفاع الأسعار   
الخميس 1429/5/18 هـ - الموافق 22/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:28 (مكة المكرمة)، 12:28 (غرينتش)
ارتفاع فاتورة الغذاء للدول الفقيرة يمثل تطورا يبعث على القلق بشكل كبير (الفرنسية-أرشيف)

توقعت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة أن يشهد العالم ارتفاعا في إنتاج المحاصيل الزراعية هذا العام, لكنها لن تكفي لحماية الدول الفقيرة من ارتفاع أسعار الغذاء التي وصلت إلى أربعة أضعاف ما كانت عليه أوائل العقد الحالي.
 
وتوقعت فاو ارتفاع إنتاج القمح في العالم بنسبة 8.7% هذا العام مقارنة بالعام الماضي، وكان هذا أحد أسباب انخفاض أسعار القمح نحو 50% منذ فبراير/شباط الماضي.
 
لكن الأرز الذي يشكل سلعة رئيسية لأكثر من نصف سكان العالم سيبقى يشهد شحا في الإمدادات وستعاني الدول الفقيرة التي تعتمد على الواردات في غذائها من ارتفاع فاتورة واردات الغذاء بنحو 40% هذا العام بعد ارتفاع مماثل في 2007.
 
مبعث قلق
وقالت فاو في تقرير إن ارتفاع فاتورة الغذاء للدول الفقيرة يمثل تطورا يبعث على القلق بشكل كبير, وسترتفع سلة غذائها المستورد إلى أربعة أضعاف ما كانت عليه عام 2000، رغم أن التقرير توقع زيادة في إنتاج العالم من الحبوب بنسبة تصل إلى 3.8%.
 
وأشار التقرير إلى أن إنتاج الولايات المتحدة من القمح سيرتفع بنسبة 16% هذا العام بالمقارنة مع العام الماضي، وسيكون الأوفر منذ 1998, بينما يرتفع الإنتاج في الاتحاد الأوروبي 13%.
 
لكن التقرير توقع أن تؤدي زيادة الطلب وارتفاع التكلفة والحاجة لإعادة بناء المخزونات إلى منع الأسعار من الانخفاض بشكل كبير.

وقال إن أسعار العديد من السلع الزراعية قد شهدت انخفاضا في الأسابيع الماضية, كما تفيد المؤشرات بأن الانخفاض قد يستمر في الأشهر القادمة، لكن الأسعار لن تعود إلى مستويات منخفضة كثيرا بسبب عوامل عدة.

وتوقع تقرير فاو ارتفاع إنتاج الأرز بنسبة 2.3% ليزيد الإنتاج عن الاستهلاك. لكن القيود التي تضعها الدول المنتجة لحماية إنتاجها يعني أنه لن يكون هناك من الأرز في الأسواق العالمية ما يكفي لخفض الأسعار التي زادت بنسبة 71% في أول أربعة أشهر من العام الحالي.

وأشار التقرير إلى أن الضغوط على الأسعار ستقل في حال قامت الهند بتخفيف القيود على صادراتها.
 
أسباب الارتفاع في 2007
وأرجع تقرير فاو الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية العام الماضي إلى مجموعة من العوامل بما فيها زيادة الطلب في الدول النامية خاصة في الهند والصين، وزيادة إنتاج الوقود الحيوي إضافة إلى الآثار التي تركتها زيادة أسعار النفط على تكلفة الإنتاج والتوزيع.
 
وبينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية في الدول الغنية كان التأثير أكبر في الدول النامية، حيث ينفق الناس من 50 إلى 80% من مدخولاتهم على الغذاء.
 
وطبقا لفاو فإن كمية الحبوب المستخدمة في إنتاج الوقود ستزيد 40% هذا العام.
 
ومن ضمن 98 مليون طن تستخدم في إنتاج الوقود الحيوي, ستشكل الذرة 92 مليون طن، وسيتم تحويل 79 مليون طن إلى إيثانول في الولايات المتحدة.
 
وقد أصبح تحويل المواد الغذائية إلى وقود صديق للبيئة ليحل محل الوقود الأحفوري قضية مثار جدل في وقت ترتفع فيه أسعار المواد الغذائية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة