ضغوط أميركية على الصين قبل العشرين   
الثلاثاء 1430/10/3 هـ - الموافق 22/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:54 (مكة المكرمة)، 15:54 (غرينتش)

العلاقات التجارية الأميركية الصينية افتقدت إلى الود قبل قمة العشرين (الفرنسية)

ستجد الصين صعوبة في الاعتراض على مساعي الرئيس الأميركي باراك أوباما لتحقيق توازن أكبر في الاقتصاد العالمي أثناء قمة مجموعة العشرين هذا الأسبوع ولكنها ستقاوم أي إصلاحات كاسحة تهدد بكبح معدل نموها الهائل.

 

وتعيد دعوات الولايات المتحدة للدول المصدرة بزيادة الاستهلاك تسليط الضوء على تحكم الصين في عملتها والفائض التجاري الضخم بعد عام من تنحية القضيتين جانبا للبحث عن سبل للخروج من براثن الأزمة المالية.

 

وتقترح الولايات المتحدة أن يحلل صندوق النقد الدولي السياسات الاقتصادية لدول مجموعة العشرين لتحديد ما إن كانت تتماشى مع نمو أكثر توازنا.  

 

أزمة الاطارات

قضية الاطارات مثلت آخر المعارك التجارية بين الولايات المتحدة والصين (الفرنسية)
واتضح استعداد واشنطن للضغط على بكين الشهر الجاري حين طبقت بند الحماية الخاصة لتفرض رسوما على إطارات صينية الصنع وذلك لأول مرة منذ انضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية عام 2001.

 

وأبدى باحثون حكوميون صينيون اليوم الثلاثاء ترحيبا حذرا بالمبادرة إلا أن التاريخ الحديث يظهر أن الصين لم تسمح لصندوق النقد بفرض شروطه بالكامل, ومنعت الصين التقييم السنوي الذي يجريه صندوق النقد للاقتصاد الصيني حتى عدل الصندوق عن تغيير اللوائح العام الجاري.

 

وقال وانغ يونغ أستاذ الاقتصاد السياسي في جامعة بكين إن الصين سترغب بالتأكيد في فهم ما تقترحه الولايات المتحدة بشكل أفضل قبل أن تقطع أي التزامات، مؤكدا أن الصين تريد ضمان ألا تكون هناك شروط ملزمة وأنه ما من فرصة لاستغلال الوثيقة كذريعة لفرض إجراءات حماية تجارية.

 

وأكد وانغ أن الصين فوجئت بإعلان أوباما ولكنها تدرك الاعتبارات السياسية المحلية لقراره وتريد الصين الآن تقليص الأثر السلبي لقضية الإطارات لأقل حد ممكن كي لا تثير إجراءات حماية أخرى وخلافات تجارية.

 

أوراق صينية

"
ربما تكون الإستراتيجية الرئيسية للصين في مجموعة العشرين تغيير مسار الأجندة الطموحة لأوباما بالضغط من أجل أهداف أكثر تواضعا ذات طابع فني

"
وتدرك بكين وواشنطن أن أي خلاف أوسع بينهما سيبدد آمال الانتعاش الاقتصادي العالمي وسيرغب الرئيس الصيني هو جينتاو والأميركي باراك أوباما في تفادي تسليط الضوء على الشكاوى التجارية والخاصة بالعملة في اجتماع مجموعة العشرين.

 

وقال سون تشه مدير مركز العلاقات الأميركية الصينية في جامعة تسينجهوا في بكين أن أيا من الطرفين لا يعجبه النظام السياسي للطرف الآخر, وثمة خلافات بينهما ولكن يحتاج كل منهما الآخر وعليهما أن يتعاونا, وربما تتبنى الصين منهجا تصالحيا في بيتسبرغ.

 

وتضغط الصين من أجل زيادة حقوق تصويت الدول النامية في صندوق النقد وتحتاج الدعم الأميركي والأوروبي من أجل تحقيق ذلك كما تحاول الابتعاد باقتصادها عن النمو الذي يعتمد على التصدير بعدما أوضحت الأزمة مخاطر الاعتماد على الطلب الخارجي.

 

وربما تكون الإستراتيجية الرئيسية للصين في مجموعة العشرين تغيير مسار الأجندة الطموحة لأوباما بالضغط من أجل أهداف أكثر تواضعا ذات طابع فني لتعزيز قواعد التنظيم المالي للتجارة عبر الحدود.

 

كما تود الصين أن تركز على تعديل اللوائح للقضايا الرئيسية, وهي لا تريد إثارة كل هذه الأمور المتعلقة بالتجارة أمام الجميع لأن من شأن ذلك أن يؤدي للتركيز على اختلالات أكبر وهو ما لا تريده الصين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة