تقرير: العرب يواجهون خطر الفقر وتقلص الموارد   
الاثنين 1423/7/3 هـ - الموافق 9/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ذكر تقرير دولي جديد أن الدول العربية تواجه خطر وقوع سكانها الذين تزيد أعدادهم بمعدلات مرتفعة في براثن الفقر وتقلص مواردها الطبيعية المحدودة إذا ما تقاعست عن تعزيز الإصلاحات الاقتصادية والخروج من دائرة الركود المستمر منذ عقدين.

غير أن ملخص التقرير الخاص بالقدرة التنافسية للعالم العربي والمقرر أن يعلنه المنتدى الاقتصادي العالمي اليوم يقر بأن العالم العربي أحرز بعض التقدم على صعيد الإصلاحات الهيكلية وإصلاحات الاقتصاد الكلي. إلا أنه حذر من أن ثمة حاجة إلى الاستمرار في الخصخصة وتحرير التجارة والاستثمار لتؤتي تلك الأمور ثمارها.

وجاء في مقتطفات من التقرير قبل إعلانه أن "الدول العربية الواقعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من ضمن الدول المعرضة إلى حد بعيد للوقوع في خطر التخلف عن الركب العالمي".

الحريات السياسية
ويردد هذا التقرير المؤلف من 400 صفحة أعدها أكثر من 20 مؤلفا، صدى بعض النتائج التي وردت في تقرير للأمم المتحدة كان له وقع كبير في يوليو/ تموز الماضي وقال إنه لا أمل في تحسن التنمية في الشرق الأوسط دون مزيد من الحريات السياسية وتمكين المرأة وتعظيم وصول الجماهير للمعلومات ورفع مستوى التعليم.

وذكرت مقتطفات تقرير المنتدى أن من الضروري على وجه الخصوص رفع معدلات النمو الاقتصادي وسط توقعات بأن يتضاعف عدد سكان المنطقة البالغ 290 مليون نسمة في غضون 30 سنة. إلا إنها لم تذكر أرقام نمو محددة.

وقال بيتر كورنيليوس وهو من أبرز واضعي التقرير إنه يتعين على صانعي السياسات الذين يركزون على حل الصراعات والتوترات الدولية في سعيهم إلى تحقيق الاستقرار للاقتصاد الكلي وتحسين أداء المؤسسات، ألا ينصرفوا عن دراسة سبل إيجاد محركات جديدة للنمو الاقتصادي للمنطقة.

وأضاف في المقتطفات "انتهجت المنطقة لفترة أطول مما ينبغي إستراتيجية نمو أحادية البعد اعتمدت أكثر من اللازم على التراكم الرأسمالي باعتباره المحرك الوحيد للنمو". وجاء في المقتطفات أيضا أن "أرقام النمو السكاني تدق أجراس الخطر وتشكل تحديات كبيرة للعالم العربي خاصة مع أخذ محدودية المساحة المتاحة من الأرض الزراعية وندرة موارد المياه في الاعتبار".

مشكلات بيئية
وحذرت مقتطفات التقرير بلدان العالم العربي من أن تلوث الهواء وعوادم السيارات وندرة المياه والنمو السكاني واتساع رقعة المدن تمثل مشكلات بيئية خطيرة، مشيرة في هذا الصدد إلى أن مستويات المعيشة مرتبطة بنوعية البيئة الطبيعية.

وتابعت أن ضعف نوعية الاستثمار المحلي وعدم كفاءته يفوقان بكثير قدرته على النهوض بالنمو الاقتصادي، وذكرت أن استثمارات القطاع العام الضخمة تمخضت عن بنية أساسية تعوزها الكفاءة في حين عجزت البنوك عن ضخ استثمارات القطاع الخاص بصورة منتجة.

معرض البيئة في أبو ظبي (أرشيف)
وذكرت المقتطفات أنه من الممكن تهيئة الأجواء لتحقيق نمو اقتصادي من خلال تعميق الأسواق المالية وتحرير الاستثمار وضمان تحسين أساليب ممارسة الحكم والحد من الفساد وتحسين التعليم.

ومن بين التوصيات الأخرى تشجيع أصحاب المشروعات والابتكار ونقل التقنية. وأوضحت المقتطفات أن تحسين كفاءة الاستثمارات العامة والخاصة يعد من العوامل التي يمكن أن تسهم أيضا في زيادة النمو.

وذكرت أن ارتفاع معدلات وفيات الأطفال والأمية بين الإناث وعدم تمكينهن يعرقل أفضل عامل في المنطقة لتحقيق التنمية الاجتماعية وهو المرأة. وأضافت أن من الممكن أن تستغل مصر والمغرب والجزائر وتونس اتفاقات الشراكة التجارية التي تربطها مع الاتحاد الأوروبي كأدوات إصلاح لإرساء قرار الإصلاحات المؤلم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة