ضغوط صينية أميركية لحل الأزمة   
السبت 1432/10/26 هـ - الموافق 24/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:39 (مكة المكرمة)، 18:39 (غرينتش)

وزير الخزانة الأميركية (يسار) صعد انتقاداته لعدم سيطرة أوروبا على أزمة ديونها (الفرنسية)


زادت الصين والولايات المتحدة اليوم من ضغوطهما على أوروبا للسيطرة على أزمة ديونها قبل أن يقود تصاعد المخاطر إلى إفلاس المصارف، ويدخل الاقتصاد العالمي في دوامة ركود مدمر.

 

وصعد وزير الخزانة الأميركية تيموثي غيثنر لهجته تجاه أوروبا، وقال خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي، إنه حان الوقت ليتحرك المركزي الأوروبي ويضطلع بدور مركزي في معالجة الأزمة.

 

وأضاف أن القرارات المطلوبة لمعالجة مشاكل منطقة اليورو لا يمكن أن تتأخر إلى أن تصبح الأزمة أكثر سوءا، مشددا على وجوب تعاون الحكومات الأوروبية مع المركزي الأوروبي للتعبير عن تعهد لا لبس فيه لضمان سياسات مالية سليمة للدول الأعضاء، وتوفير التمويل لها بكلفة معقولة.

 

كما دعا المسؤول الأميركي إلى ضمان توفر البنوك الأوروبية على الرساميل والأموال الكافية لكسب ثقة المودعين والدائنين.

 

"
محافظ المركزي الصيني ألح على أن يتم حل أزمة الديون السيادية على وجه السرعة لاستعادة الثقة للأسواق، مع اعتماد تدابير قوية وذات مصداقية لموازنات الدول المعنية بالأزمة
"
التحرك بسرعة

تحذير آخر من أزمة الديون صدر من محافظ المركزي الصيني تشو شياو تشوان خلال الاجتماعات نصف السنوية بواشنطن لصندوق النقد والبنك الدولي، بيد أنه أضاف أن بعض الدول كالولايات المتحدة سجل عجوزات كبيرة في موازناتها وعليها التصرف بشكل مسؤول.

 

وأشار تشوان إلى أن حل أزمة الديون السيادية يجب أن يتم على وجه السرعة لاستعادة الثقة للأسواق، مع اعتماد تدابير قوية وذات مصداقية لدعم الوضع المالي للدول المعنية بهذه الأزمة قصد تخفيف الضغوط على ديونها.

 

ورد وزير المالية الألماني ولفغانغ شويبله على الانتقادات التي وجهتها أميركا وأطراف أخرى لأوروبا بسبب عجزها عن اتخاذ قرارات لمعالجة أزمة ديونها، وقال إن أوروبا تسير بصفة عامة في الطريق الصحيح خصوصا ما يتعلق بألمانيا.

 

مخاطر وقلق

وطغت المخاطر التي تشكل أزمة منطقة اليورو على الاقتصاد العالمي على نقاشات اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي، وقد اعترف محافظ المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه أمس بأن منطقة اليورو هي البؤرة المركزية للأزمة التي يمر بها العالم.

 

وتسود حالة من القلق في الأسواق المالية من احتمال تخلف عن السداد يواجه اليونان ودول أخرى مثقلة بديونها، فضلا وضع المصارف الأوروبية المحاطة بمخاطر انكشافها الكبير على سندات ديون دول كإيطاليا واليونان.

 

وصرح وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن أمس أن أمام أوروبا ستة أسابيع لحل الأزمة الراهنة، في إشارة إلى ضرورة التوصل إلى خطة نهائية قبل انعقاد الاجتماع المقبل لمجموعة العشرين بمدينة كان الفرنسية أوائل أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

 

"
مدير منطقة أوروبا بصندوق النقد رفض فكرة توسيع صلاحيات صندوق الإنقاذ الأوروبي بشكل كبير معتبرا أن الأمر سيكون مبالغا فيه
"
صندوق الإنقاذ

بينما اعترض مدير منطقة أوروبا بصندوق النقد أنطونيو بورخيس على فكرة توسيع صلاحيات صندوق الإنقاذ الأوروبي بشكل كبير، معتبرا أن هذا الأمر سيكون مبالغا فيه، والمطلوب من هذا الصندوق أن يمنح قروضا احترازية ويشتري سندات لدول تواجه ضغوطا ومشاكل.

 

وأوضح بورخيس خلال الاجتماعات نصف السنوية أن صندوق الإنقاذ هو عنصر أساسي في طريقة إدارة الأزمة الحالية، ولكنه ليس حلا لجميع المشاكل القائمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة