15.5 مليار دينار خارج البنوك الليبية   
الأربعاء 25/1/1433 هـ - الموافق 21/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:43 (مكة المكرمة)، 11:43 (غرينتش)

قرب انتهاء أزمة السيولة في المصارف الليبية (الجزيرة نت)

خالد المهير-بنغازي

 

كشف محافظ مصرف ليبيا المركزي عن مبالغ تقدر بحوالي 15.5 مليار دينار (12.3 مليار دولار) خارج البنوك، مرجحا إما أن تكون مدفونة في الأرض أو في البيوت والخزائن أو في الحدود، واصفا ذلك بـ"اللغز الكبير المحير"، مؤكدا أن 5 مليارات دينار كفيلة بحل أزمة السيولة الحالية.

 

وقال الصديق الكبير إن أول شحنة من العملات الورقية التي لم يحدد قيمتها تصل الأسبوع المقبل، مؤكدا أن المركزي بذل جهودا من أجل توفير السيولة لسد احتياجات المواطن من خلال بيع النقد الأجنبي وفتح الاعتمادات لاستيراد السلع الضرورية، مضيفا أن مشكلة السيولة في طريقها إلى الحل.

 

وبشأن مدى قناعتهم برد الأموال المجمدة في ظل الأزمة العالمية، أكد أنهم تمكنوا من إقناع الدول الغربية برفع الحظر عنها، وأن إدارة هذه الأموال تحت السيطرة الليبية. وهذا هو الفرق، حسب قوله، موضحا أن المبالغ المفرج عنها لن تخزن في ناقلات وتعود إلى البلاد، قائلا إن هذه الرؤية غير صحيحة، بل تدار لصالح الشعب.

 

وأشار إلى نقاش وحوار واسع بين المهتمين في كيفية إدارة هذه الأموال، وسبل استثمارها وفق معايير وضوابط مدروسة.

 

وأضاف أن قيود السحب المقدرة بحوالي 750 دينارا شهريا رفعت عن التجار ورجال الأعمال، وتوقع مع بداية العام الجديد رفع جميع القيود على الزبائن.

 

استعادة المصارف للثقة

وحث الكبير في تصريح للجزيرة نت وسائل الإعلام على تشجيع المواطنين على إعادة ثقتهم في المصارف، ورجوعهم للتعامل معها، ملاحظا تحسن بعض المصارف التجارية هذه الأيام بعد سلسلة من الإجراءات العاجلة لحل مشاكل المصارف.

 

وتحدث المسؤول عن جملة من القضايا والتطورات. وقال إن أموال البنك المركزي والمصارف التجارية والأصول بالخارج في أمان، وتحت المتابعة المستمرة من المختصين.

 

وقدر الأصول في الخارج بحوالي 97 مليار دولار جزء منها أصول سائلة وسندات مالية، وأوضح أن تحقيقات تجري بمكتب النائب العام بشأن أموال القذافي وعائلته التي تحتاج إلى وقت لحصرها بسبب استخدامهم الأسماء المستعارة، وتوقع الاستعانة بمحامين متخصصين في أوروبا لمتابعة الأموال المهربة ورصدها.

 

كما قدر احتياطيات ليبيا من الذهب بـ8 مليارات دينار، باع منها معمر القذافي مليارين أثناء الحرب، لكنه قال إنه ليس لديه أرقام دقيقة عن الاستثمارات الليبية الخارجية.

 

وفي شأن دعم قوة الدينار، أكد أن تغيير سعر صرف الدولار ليس من اختصاص المركزي، بل رؤية اقتصادية شاملة، وأوضح أنه رغم كونه المسؤول الأول عن رسم السياسات النقدية، هذا القرار يدرس بعناية فائقة بالتشاور مع الوزراء المختصين.

 

وعبر عن خشيته من عجز عام كون بلده تصدر ما يقارب مليون برميل نفط يوميا إذا حاولت دعم الدينار.

 
الصديق الكبير لا يعلم مصير 15.5 مليار دينار (الجزيرة نت)

هدف الحكومة الانتقالية

وذكر أن هدف الحكومة الانتقالية توفير الحياة الكريمة للشعب بمختلف الوسائل، قائلا إن قرار رفع الحظر عن المركزي الليبي يدخل حيز التفعيل بعد 72 ساعة، متحدثا عن حل مشاكل الاعتمادات وتفكيرهم في إعادة هيكلة المركزي والمصارف التجارية والدفع بالقطاع ورسم رؤية مستقبلية له، وتدريب العناصر البشرية الوطنية في المراكز المتطورة. وأكد أن هذه الطموحات لا تنفذ بين يوم وليلة.

 

وبشأن سؤال عما إذا كانت هناك قيادات مصرفية محسوبة على عهد القذافي مازالت في مناصبها، قال إن المجلس الانتقالي رسخ مبادئ رئيسية بهذا الشأن منها استبعاد الملطخة أيديهم بدماء الليبيين ومن ذمته المالية فاسدة أو من ثبت تورطه في عداوة ثورة 17 فبراير. وفيما عدا هؤلاء يعد الآخرون مواطنين لهم حقوق وعليهم واجبات، مؤكدا أنهم بحاجة إلى الكفاءات في هذا الوقت لتطوير القطاع المصرفي.

 

وفي انفتاح جديد على التعاملات المصرفية الإسلامية، ذكر أنهم بصدد صياغة النسخة الأولى لقانون الصيرفة الإسلامية، إلى حين الوصول إلى الصيغة النهائية، وتوقع تقديمه إلى المجلس الانتقالي لإقراره بعد إقرار قانون النقد والائتمان.

 

وتابع "سوف نعمل على تنقيح القانون رقم 1 لسنة 2005 بشأن نظام عمل المصارف، وإضافة الفصل الخاص بالصيرفة الإسلامية لإحداث انسجام بين المصارف التقليدية والإسلامية".

 

وكان الكبير قال لصحيفة برنيق الليبية إن الحكومة الانتقالية تعكف على إعداد الميزانية العامة للعام القادم، وأوضح أنه في حال اعتمادها سيتمكن المركزي من رفع تجميد أمواله من تنفيذ خطة تلك الميزانية وتحديد أوجه الصرف من خلالها.

 

وكان تجميد الأموال الليبية جزءا من حزمة عقوبات فرضها مجلس الأمن في القرارين 1970 و1973 بهدف الضغط على نظام القذافي في مارس/آذار الماضي ليكف عن مهاجمة المواطنين المدنيين الذين طالبوا بإسقاطه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة