قطر تتحوط من تراجع أسعار النفط   
الخميس 1432/12/1 هـ - الموافق 27/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:22 (مكة المكرمة)، 12:22 (غرينتش)
قطر نادرا ما تبرم عقود تحوط تحسبا لانخفاض سعر النفط عالميا (الفرنسية-أرشيف)

أقدمت قطر، العضو بمنظمة أوبك، على عملية تحوط من أي انخفاض لأسعار النفط العام المقبل، وذلك ضمن سياسة احترازية إزاء تطور الاقتصاد العالمي، حيث انضمت للمكسيك التي تتحوط سنويا من تراجع أسعار النفط، وهي من المرات القلائل التي تفعل فيها قطر الأمر نفسه في العقدين الماضيين.
 
وجاء تحوط قطر بعدما زادت دول الشرق الأوسط بشكل كبير إنفاقها الحكومي في ظل تأثيرات ما يسمى بالربيع العربي، ويرى اقتصاديون أن دول الخليج العربي تحتاج إلى أسعار نفط مرتفعة للحفاظ على التوازن المالي لميزانياتها.
 
وقال مصرفيون وسماسرة إن قطر والمكسيك وضعتا خيارات في عقود التحوط تمنحهما الحق في بيع نفطهما بسعر وتاريخ تم تحديدهما مسبقا، ولكن الدولتين غير ملزمتين بتنفيذ ذلك، وذكرت المصادر السابقة أن دولتين أو أكثر من كبار منتجي النفط قامتا خلال شهر أغسطس/آب الماضي بالتحوط لاحتمال تراجع أسعار البترول في 2012.
 
وشملت عملية التحوط جزءا من صادرات قطر النفطية قدرها بعض السماسرة بقرابة 200 ألف برميل يوميا، وهو ربع إجمالي إنتاجها، ولم يتسرب أي شيء عن ثمن البيع المحدد.
 
وقد رفض مسؤولو نفط بقطر التعليق على الخبر، ورجح مصرفيون وسماسرة أن يكون مصرفا كريدي سويس السويسري وغولدمان ساكس الأميركي وراء صفقة التحوط لفائدة قطر، وقد امتنعا بدورهما عن التعليق.
 
وتعتمد قطر على إيرادات النفط والغاز الطبيعي، حيث تشكل 54% من عائداتها المالية حسب تقديرات لصندوق النقد الدولي، الذي حذر البلاد في العام الماضي من أن هبوطا شديدا في أسعار المحروقات سيكون له انعكاسات وخيمة على عائداتها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة