قلق عراقي على ودائع بمصارف إيرانية   
الأربعاء 17/12/1431 هـ - الموافق 24/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:24 (مكة المكرمة)، 9:24 (غرينتش)
العقوبات الدولية قيدت نشاطات بالخارج لمصارف إيرانية مثل بنك ملّت (الأوروبية-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد
 
يخشى عراقيون أن تستهدف العقوبات الدولية على إيران أموالهم المودعة في فروع لمصارف إيرانية بالعراق, وهو احتمال ينفيه البنك المركزي العراقي وجهات رسمية أخرى.
 
وأكد وكيل وزارة المالية العراقية فاضل نبي أن المصارف الإيرانية التي تنشط حاليا والتي سيسمح لها بالنشاط في العراق ليست مشمولة بقرار الأمم المتحدة الذي يقيد النشاطات المصرفية الإيرانية في الخارج.
 
وشدد في تصريحات صحفية على الطابع الأهلي للمصارف الإيرانية التي تنشط في العراق, وقال إنه لا صلة لها بالحكومة الإيرانية.
 
بيد أن عدم إفصاح الجهات العراقية عن أسماء المصارف الإيرانية المعنية زاد من قلق العراقيين الذين يتعاملون مع فروعها بالعراق.
 
د مظهر محمد صالح (الجزيرة نت)
التزام بالعقوبات
لكن د. مظهر محمد صالح المستشار في البنك المركزي العراقي نفى بشدة احتمال المساس بودائع العراقيين, واعتبر أن التحذيرات بشأن تلك الودائع لا أساس لها من الصحة.
 
وأضاف أن للعراق مؤسساته القانونية والمالية، ويتمتع بالسيادة الكاملة في فرض القانون والامتثال للقرارات الصادرة عن المنظمة الدولية.
 
وقال للجزيرة إن مجلس الأمن فرض عقوبات على بعض المصارف الإيرانية وليس جميعها، وإن العراق ملزم بتطبيق هذه القرارات الدولية, ومنع التعامل مع تلك المصارف المشمولة بقرار مجلس الأمن.


 
من جهته, أكد رئيس التجمع الصناعي العراقي عبد الحسين الشمري أن الأموال العراقية في فروع المصارف الإيرانية بالعراق مجمدة بمقتضى عقوبات مجلس الأمن.
 
وقال في تصريحات صحفية إنه يفضل عدم التعامل مع المصارف الإيرانية.
 
أما د. محمد الجاسم الخبير الاقتصادي العراقي فيرى أن التعامل مع المصارف الإيرانية "أحد أوجه النهب الاقتصادي للبلد", مشيرا إلى أن هذه المصارف أشهرت إفلاسها، وأن ذلك سيؤدي إلى ضياع أموال عراقية كثيرة.
 
محمد السامرائي (الجزيرة نت)
مشكلة الرقابة
ويقول الجاسم إن المصارف الإيرانية في العراق تعمل دون رقابة حقيقية على نشاطاتها، ويشير إلى أهداف سياسية وراء دعم نشاط تلك المصارف من جهات سياسية لم يحددها.
 
لكن محمد السامرائي الخبير المالي العراقي يعتقد أن التحذير من نشاطات المصارف الإيرانية في العراق مبالغ فيه. وأوضح في حديث للجزيرة نت أن القطاع المصرفي الإيراني حصل على موافقات قانونية لفتح أربعة فروع.
 
وأضاف أن جميع المصارف والمؤسسات المالية المصرفية العاملة في العراق تعمل تحت رقابة البنك المركزي العراقي، قائلا إن الخطورة تكمن في ممارسة العمل المصرفي دون موافقة البنك المركزي أو خارج رقابته.
 
وبرأي السامرائي, يتعين تشديد الرقابة على المصارف التي تعمل دون موافقات رسمية، إذ من شأن ذلك الإضرار باقتصاد العراق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة