صادرات ألمانيا تجنب أوروبا ركودا أكبر   
الخميس 1434/1/23 هـ - الموافق 6/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:52 (مكة المكرمة)، 18:52 (غرينتش)
منطقة اليورو تعول على الصادرات ولا سيما من ألمانيا لإنعاش اقتصاداتها المتضررة من أزمة الديون (الأوروبية)

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) نشرت الخميس أن صادرات ألمانيا من السيارات والآليات حالت دون تفاقم ركود منطقة اليورو في الربع الثاني من العام الجاري، في ظل تقليص الشركات حجم استثماراتها ومخزوناتها، وهو ما يدل على أهمية دور التجارة في إعادة اقتصادات المنطقة إلى سكة التعافي.

وقال المكتب إن الإنتاج في منطقة اليورو شهد ركودا بنسبة 0.1% خلال فترة يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول الماضيين، وقد كانت الصادرات هي القطاع الوحيد الذي أسهم بشكل واضح في النشاط الاقتصادي.

وتؤكد بيانات المكتب توقعات سابقة ذكرت في منتصف الشهر الماضي قالت إن دول المنطقة
-وعددها 17- دخلت في مرحلة ركود ثانية منذ العام 2009 جراء جمود في إنفاق الحكومات وإنفاق الأسر، فضلا عن ضعف مساهمة استثمارات الشركات ومخزوناتها في الأداء الاقتصادي للربع الثالث من هذا العام.

وأصبحت منطقة اليورو -التي تسعى للخروج من أزمة ديون سيادية وأزمة مصرفية- تعول كثيرا على تصدير السلع لتحريك عجلة الاقتصاد مثل صادرات السيارات الألمانية إلى السوق الصينية، والتي تساهم بشكل أكبر في الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة.

قوة الطلب الصيني على الصادرات الألمانية تؤشر على استمرار وجود أسواق لهذه الصادرات في ظل ضعف الطلب داخل الأسواق الأوروبية

توقعات النمو
ويرى كريستوف ويل -الاقتصادي في بنك كوميرزبنك الألماني- أن التجارة ونهاية الشكوك بشأن مستقبل منطقة اليورو هما العاملان اللذان سيخرجانها من فترة الركود، مضيفا أن التوقعات تشير إلى تحقيق ألمانيا العام المقبل نموا بحدود 0.5% غير أن النمو في منطقة اليورو سيكون بحدود الصفر، وقد خفض البنك المركزي الأوروبي اليوم توقعاته لنمو المنطقة حيث يشير إلى تسجيل ركود العام المقبل قبل أن تحقق نموا إيجابيا في 2014.

ورغم بطء تعافي الاقتصاد الأميركي فإن قوة الطلب الصيني على الصادرات الألمانية -التي تشكل 40% من إجمالي مبيعات منطقة اليورو في الخارج- تؤشر على استمرار وجود أسواق لهذه الصادرات في ظل ضعف الطلب داخل الأسواق الأوروبية ولا سيما دول الجنوب.

ولإنعاش اقتصادات المنطقة، اتفقت دول الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي على بدء مفاوضات مع اليابان -ثالث أكبر اقتصاد بالعالم- لإقامة منطقة تجارة حرة، كما يسعى الأوروبيون للشيء نفسه مع كندا والولايات المتحدة، ويرى المفوض الأوروبي لشؤون التجارة كارل دي غشت أن أي رسوم جمركية تتم إزالتها يعني ربح الشركات ملايين اليوروات، وبالتالي يمكنها ضخ هذه الأموال لخلق فرص جديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة