قطاع غزة.. نقص المواد التموينية أولى ثمار الحصار   
الجمعة 1429/2/22 هـ - الموافق 29/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:47 (مكة المكرمة)، 22:47 (غرينتش)

نفاد لحوم الأبقار دفع الكثير من أسر غزة إلى تناول لحوم الإبل (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

تعاني الأسواق التجارية في قطاع غزة من نقص حاد في المواد التموينية الضرورية جراء فرض الاحتلال الإسرائيلي سياسة التجويع والحصار على سكان غزة عبر إغلاق المعابر التجارية في وجه البضائع والاحتياجات الإنسانية.

ففي الوقت الذي خلت فيه متاجر المواد التموينية من معظم المواد الأساسية، كالدقيق والسكر والزيت التي تعتبر من أبسط متطلبات المنزل الغزي، تعاني المحلات التجارية من نقص البيض واللحوم الحية وغيرها.

وضاعف شح السلع التموينية من أسعارها، وتسبب في تغير أنماط استهلاك السكان، فنفاد لحوم الأبقار من الأسواق، دفع الكثير من الأسر إلى تناول لحوم الإبل التي استقدمها تجار المواشي من صحراء شبه جزيرة سيناء خلال فترة فتح الحدود مع مصر نهاية الشهر الماضي.

سعود السويركي يتحدث عن نفاد أغلب المواد الغذائية في أسواق غزة (الجزيرة نت)

أسواق خاوية
وقال رئيس جمعية حماية المستهلك في غزة سعود السويركي إن أسواق غزة أصبحت خاوية من غالبية مواد السلة الغذائية وتعاني من شح كبير في الكثير من المواد التموينية الضرورية.

وأكد السويركي للجزيرة نت أن نسبة السلع الغذائية التي يسمح الاحتلال بدخولها للقطاع لا تتعدى 20% من احتياجات سكانه.

وأفاد بأن نفاد الأسواق والمحلات التجارية في القطاع من السلع الضرورية يعتبر مؤشرا خطيرا سيضاعف من تدهور الوضع الإنساني الكارثي للمواطنين, خاصةُ أن المخزون المتبقي من السلع الاستهلاكية في غزة لا يكفي لفترة أسبوعين.

وأرجع الأزمة ونقص المواد الغذائية إلى تصعيد الاحتلال تضييق إجراءات مرور تلك المواد عبر المعابر التي يسيطر عليها.

الأنروا تحذّر
"
الأنروا تحذّر من انعكاس الحصار الإسرائيلي على حالة الأوضاع الصحية لسكان غزة للنقص الكبير في المواد الغذائية
"
من جهته حذر المستشار الإعلامي لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الأنروا بغزة عدنان أبو حسنة من انعكاس الحصار الإسرائيلي على حالة الأوضاع الصحية لسكان غزة للنقص الكبير في المواد الغذائية التي يحتاجها سكان القطاع, مشيراً إلي أن ما تتمكن وكالة الغوث من إدخاله لا يفي بالمعدلات الطبيعية والاحتياجات اليومية للسكان.

وأوضح أن نقص أصناف عديدة من المواد الغذائية الضرورية في غزة أثر سلباً على النظام الغذائي والصحي للأسر, جراء تخفيض سقف حجم المواد الغذائية المستوردة من الخارج من قبل الاحتلال.

وأضاف أبو حسنة للجزيرة نت, أن حالات الإصابة بفقر الدم و النمو الجسماني البطيء انتشرت بشكل مخيف خاصة في شريحة "الأطفال الغزيين" وباتت تهدد حياتهم جراء عدم انتظام حصولهم على المواد الغذائية.

وقال وزير الزراعة في الحكومة المقالة د. محمد الأغا إن القطاع يعاني من نقص كبير في مشتقات اللحوم الحية الحمراء والبيضاء من عجول وخراف إضافة إلى بيض الدجاج في القطاع، لمنع الاحتلال دخول الكميات التي يحتاجها سكان القطاع.

وأضاف أن معاناة سكان القطاع ناجمة أيضا عن منع الاحتلال دخول صيادي الأسماك في غزة في عرض البحر لاصطياد الأسماك على شواطئ غزة.

وعزا في حديث للجزيرة نت النقص في اللحوم إلى منع الاحتلال استيراد وإدخال الحيوانات الحية إلى القطاع منذ منتصف العام الماضي، وتقليص عدد المواشي التي تستوردها غزة من الأسواق الإسرائيلية.

وتحدث عن تأثير هذا التقليص على القيمة الغذائية لأسر غزة من انخفاض مستويات الأملاح المعدنية والدهون والفيتامينات والبروتينات التي يحتاجها الإنسان ولاسيما الأطفال والمرضى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة