أئمة المساجد في تركيا يدعون للثقة بالليرة   
الجمعة 11/6/1422 هـ - الموافق 31/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دعا أئمة المساجد في تركيا اليوم إلى مقاومة إغراء الدولار الأميركي والمارك الألماني والتصدي للأزمة الاقتصادية في البلاد من خلال إظهار الثقة في العملة الوطنية. جاء ذلك خلال خطبة الجمعة في المساجد التركية التي ركزت على حالة الاقتصاد التركي.

وطالب الأئمة في خطبتهم المواطنين الأتراك بالعودة إلى التعامل بالعملة الوطنية (الليرة) بعد أن تحولت معظم المعاملات في الأسواق والمتاجر إلى العملات الأجنبية.

ودعا الأئمة إلى ضرورة الحفاظ على قيمة الليرة التركية أمام الدولار بتوجيه المدخرات والاستثمارات إلى العملة الوطنية. ويذكر أن الزعامة الدينية في تركيا تقر عادة خطبة جمعة موحدة لجميع المساجد.

وكانت الليرة التركية قد فقدت نصف قيمتها منذ تعرض البلاد لأزمة مالية طاحنة في فبراير/ شباط الماضي، وأظهرت بيانات صدرت اليوم أن إجمالي الناتج المحلي انكمش بنسبة 9.3% في النصف الأول من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. في حين انكمش إجمالي الناتج القومي بنسبة 8.5% وفقا لبيانات معهد الإحصاء.

وفي حين تبنى علماء الدين حملة دعم الليرة دعا قائد الجيش حلمي أوزكوك الأتراك إلى الصبر في مواجهة المصاعب الاقتصادية الحالية. وقال إن تركيا "ستخرج كالفراشة من الشرنقة وتحلق عاليا".

وتمثل تصريحات الأئمة وقائد الجيش دعما كبيرا لحملة بدأها رجال الأعمال في الفترة الأخيرة لدعم الليرة، وجرى تداول الليرة اليوم بسعر يقل قليلا عن مليون و400 ألف ليرة مقابل الدولار. ورغم أن هذا الهبوط الحاد في قيمة العملة يعطي قدرا من الدعم للمصدرين فإنه يزيد العبء على الدين الأجنبي ويرفع بقوة قيمة القروض بالعملة الصعبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة