السعودية تدرس خصخصة جزء من شركة أرامكو   
الأحد 16/2/1423 هـ - الموافق 28/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إحدى منشآت أرامكو السعودية

أعلن وزير البترول والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي أن بلاده تدرس احتمال خصخصة بعض عمليات شركة أرامكو السعودية المملوكة للدولة، وهي أكبر شركة لإنتاج النفط في العالم.

ولم يكشف النعيمي الذي كان يتحدث أمام العاملين بالشركة في هيوستون أمس السبت مزيدا من التفاصيل، إلا أن مصادر غربية وأخرى بقطاع النفط السعودي أعربت عن اعتقادها بأنه يشير في هذا الصدد إلى أنشطة الشركة غير الرئيسية والعمليات المساعدة وليس المنشآت الرئيسية للمملكة في قطاعي النفط والغاز.

وقال الوزير السعودي "نحن ندرس أيضا احتمال خصخصة بعض عمليات شركة أرامكو السعودية". وأضافت مصادر نفطية أن مشروع الخصخصة مخطط له منذ أواخر التسعينيات. وقال مصدر نفطي بالمنطقة "كما هو الحال مع كثير من شركات النفط الحكومية، تبحث شركة أرامكو السعودية هذه الفكرة منذ سنوات عديدة.. إنهم يفكرون في فصل الخدمات في قطاعات الرعاية الطبية والإسكان والنقل والتعليم".

وكانت أرامكو السعودية مشروعا مشتركا مع شركات نفطية خاصة حتى الثمانينيات عندما تملكت الحكومة كل أصولها. وتقول لمحة مختصرة عن تاريخ الشركة إنها "تحتل الآن موقع الصدارة بين شركات النفط على مستوى العالم من حيث إنتاج وصادرات النفط الخام وصادرات سوائل الغاز الطبيعي، وبين كبار منتجي الغاز الطبيعي".


النعيمي:
السعودية تبحث في إمكانية خصخصة بعض عمليات شركة أرامكو الحكومية التي تعد أكبر شركة لإنتاج النفط في العالم. ولم يفض الوزير بمزيد من التفاصيل غير أن مصادر عربية وأجنبية ذكرت أن المقصود هو العمليات المساعدة والأنشطة غير الرئيسية

وتمنح تلك الشركة النفطية العملاقة مزايا ضخمة للعاملين لديها من خلال الوحدات الخدمية التي تملكها حاليا.

وتحدث النعيمي أيضا عن قرار المملكة الذي أعلن في مؤتمر عن الطاقة بالرياض في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي والخاص بإنشاء شركة مساهمة لخدمات الطاقة. وستكون تلك الشركة القابضة التي قد تجذب استثمارات تتراوح قيمتها المبدئية بين 600 و800 مليون ريال سعودي (160 - 220 مليون دولار) مشابهة للشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" العملاقة إلا أنها لن تكون مطابقة لها في النشاط.

وقال النعيمي إن شركة أرامكو السعودية تقوم حاليا بإسناد الكثير من خدمات الدعم إلى القطاع الخاص السعودي للمساعدة في توزيع الثروة التي تحققها من إنتاجها النفطي. وأضاف "إننا في وزارة البترول والثروة المعدنية نشرع الآن في إقامة شركة مساهمة ستتولى تقديم خدمات الدعم لقطاع البترول والطاقة".

وتابع النعيمي "يشمل هذا الأعمال الهندسية وعمليات المسح الزلزالي والحفر وتصنيع بعض المنتجات وأمورا أخرى". وسيملك القطاع الخاص السعودي أغلبية أسهم تلك الشركة في حين ستشارك الحكومة فيها عبر شركتين للخدمات النفطية قائمتين فعلا إحداهما شركة الحفر العربية.

وبالرغم من أن قانون الشركات السعودي يحظر على الشركات الأجنبية الاستثمار في شركات مساهمة فإنه سيجري السماح لتلك الشركات بتشكيل مشروعات مشتركة مع فروع تلك الشركة القابضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة