تدابير جديدة للاستثمار بالجزائر   
الثلاثاء 1431/9/29 هـ - الموافق 7/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:25 (مكة المكرمة)، 11:25 (غرينتش)
التدابير الجزائرية الجديدة وصفها محللون بأنها تمثل قيودا على الاستثمار الأجنبي بالبلاد (رويترز)

أقرت الحكومة الجزائرية سلسلة من الإجراءات ضمن قانون لميزانية تكميلية للعام 2010, حيث تلزم أي شركة أجنبية تتقدم للفوز بعقد حكومي بتشكيل مشروع مشترك مع شركة جزائرية, وهو ما رآه محللون تحولا صوب مزيد من التأميم الاقتصادي وقيودا على الاستثمار الأجنبي.
 
ويقول نص القانون إن قائمة الشروط في المناقصات الدولية يجب أن تتضمن مطلبا من المتقدمين الأجانب بأن عليهم الاستثمار من خلال إطار من الشراكة مع شركة جزائرية مسجلة يملك حصة الأغلبية فيها مواطنون مقيمون.
 
ويمكن أن يضع ذلك عقبات أمام شركات البناء والأعمال الهندسية الدولية التي تسعى للفوز بحصة في ميزانية البنية التحتية التي تبلغ 286 مليار دولار التي أقرتها الجزائر مؤخرا.
 
كما يمنح القانون الجديد الحكومة حق الشفعة حين يبيع مساهمون أجانب أصولا جزائرية, حيث تنص الإجراءات الجديدة على أنه في مثل هذه الحالات فإن السعر يتحدد ليس وفقا للسوق وإنما بناء على تقييم خبراء.
 
ويعطي القانون الجديد الحكومة الحق وفي ظروف معينة في فرض ضرائب على الأرباح الزائدة ما بين 30 و80% على الشركات خارج قطاع الطاقة.
 
كما يجب أن تدفع الشركات الخاصة المستوردة للحبوب ضريبة على الواردات من القمح الصلد إذا كان سعر القمح أقل من السعر المحلي الذي تحدده وكالة الحبوب الحكومية ولم يتحدد بعد مستوى الضريبة.
 
ضغوط حكومية
ويرى محللون أن هذه الإجراءات الجديدة تعتبر أحدث علامة على تحول الجزائر صوب مزيد من التأميم الاقتصادي, الأمر الذي ظهر بالفعل في ضغوط حكومية على بعض المستثمرين الأجانب.
 
وأشار بعض المحللين إلى نزاع بين الجزائر وأوراسكوم تليكوم المصرية كعلامة تظهر الاتجاه المتشدد نحو المستثمرين الأجانب.
 
وأعلنت الجزائر في وقت سابق سلسلة من القوانين المنفصلة التي تمنح معاملة تفضيلية للشركات المحلية على المنافسين الأجانب عند التقدم بعروض للفوز بعقود حكومية.
 
وقال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إن شركات المقاولات الأجنبية لا يزال أمامها دور تلعبه, لكن هناك حاجة لقوانين جديدة لمنح الشركات المحلية حصة أكبر في الاقتصاد والمساهمة في خفض معدلات البطالة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة