ارتفاع الأسعار يضاعف آلام فقراء مصر   
الأحد 4/5/1436 هـ - الموافق 22/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:41 (مكة المكرمة)، 7:41 (غرينتش)

مصطفى شاهين-أسيوط

في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة المصرية على خفض عجز الموازنة، وتشجيع الاستثمار، عن طريق تقليل الفجوة بين أسعار الدولار مقابل الجنيه المصري في السوق الرسمية والأسواق الموازية، يتسبب ارتفاع أسعار السلع والخدمات بصورة تهدد ذوي الدخل المحدود في قرى ومدن محافظات الصعيد الأكثر فقراً في مصر.

ووفق تجار, فقد ارتفعت أسعار السلع في أسواق التجزئة بنسب تتراوح ما بين 9 و35%، وسط مخاوف من ارتفاعها بشكل أكبر، الأمر الذي بات يزيد آلام الفقراء ويرفع نسب ومعدلات التضخم.

تفاقم الأزمة
وقال رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية بالقاهرة، أحمد شيحة، في تصريحات صحفية، إن أسعار السلع سواء المستوردة أو التي يدخل في صناعتها خامات ومواد مستوردة سوف ترتفع بنسب قياسية تصل إلى 100% في بعض الأحيان، في ظل استمرار أزمة شح الدولار.

ارتفاع الأسعار لأربع سلع ما بين ثلاثة وستة أشهر (الجزيرة نت)

وكشف في تصريحات صحفية عن أن أكثر من ثمانمائة ألف شركة تعمل في مجال الاستيراد تواجه صعوبات حادة في توفير مستلزماتها من العملة الصعبة وخاصة الدولار.

واقع الأسعار
وقال أحمد عصام، وهو تاجر تجزئة بمحافظة سوهاج، إن الأسعار ارتفعت بنسب متفاوتة، موضحا أن كيلو المعكرونة ارتفع من خمسة إلى ستة جنيهات، وعبوة الزيت ثلاثة لترات ارتفعت من  43 جنيها منذ ثلاثة أشهر إلى 47، وارتفع كيلو السكر من أربعة جنيهات إلى خمس، بينما ارتفع كيلو لحم الدجاج إلى 19 جنيها من 14 جنيها.

وقالت أم عبد الرحمن (ربة منزل) إن أوضاع المعيشة في مصر وخاصة الصعيد لا تسمح للفقراء ومحدودي الدخل بالحياة، مشيرة إلى أن عمال المدارس لا يجدون ما يطعمون به أولادهم فبعضهم يقوم بتربية الطيور وذبحها واستخدامها للأكل وآخرون يعيدون بيعها للإنفاق على أنفسهم.

وقال محمد إبراهيم (من محافظة أسيوط) إن تواصل ارتفاع الأسعار زاد من آلام المصريين خاصة الفقراء ومحدودي الدخل الذين يعيشون أوضاعاً صعبة منذ عشر سنوات، وخلال أواخر فترة حكم الرئيس المخلوع مبارك، مشيراً إلى أن الأوضاع المعيشية الآن ازدادت سوءًا مع ارتفاع الأسعار.

وأضاف إبراهيم أنه يعرف أسرة فقيرة تعيش بإحدى قرى أسيوط مكونة من الوالدين وسبعة أبناء يتناوبون على وجبات الغذاء الثلاث يومياً بحيث يتناول كل فرد وجبة أو وجبتين فقط لتوفير الطعام للآخرين.

وقال حمادة محمد، وهو أحد المغتربين، إنه كان يرسل منذ سنتين 450 دولارا شهرياً (ما يعادل 3500 جنيه) لأسرته المكونة من سبعة أفراد بإحدى محافظات الصعيد، والآن يرسل 550 دولارا رغم ارتفاع سعر الدولار، مشيرا إلى ارتفاع تكاليف الحياة بصورة عامة. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة